بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين معهد دراسات الفقه المعاصر ومنظمة "سمت"، سيتسع نطاق إنتاج المصادر العلمية والجامعية في حقل الفقه المعاصر

أكد آية الله السيد مجتبى نورمفيدي، رئيس معهد دراسات الفقه المعاصر، في مراسم توقيع مذكرة التفاهم للتعاون مع منظمة دراسة وتدوين الكتب الجامعية في العلوم الإسلامية والإنسانية (سمت)، على التزام المعهد بالتعهد العلمي والثوري قائلاً: تابع هذا المعهد منذ انطلاق أنشطته رسالة الإجابة عن القضايا المستحدثة والاحتياجات اليومية للمجتمع في ساحتي البحوث البنيوية والتطبيقية، ويمكن للتعاون مع منظمة سمت أن يمهد لإصدار مصادر علمية خالدة وتعزيز الأدبيات الجامعية في حقل الفقه المعاصر.

أفاد الموقع الإعلامي لمعهد دراسات الفقه المعاصر بأن مراسم توقيع مذكرة التفاهم للتعاون بين معهد دراسات الفقه المعاصر ومنظمة دراسة وتدوين الكتب الجامعية في العلوم الإسلامية والإنسانية (سمت) عُقدت بحضور آية الله السيد مجتبى نورمفيدي، رئيس المعهد، وآية الله الدكتور حميد شهریاري، رئيس منظمة سمت، وجمع من المديرين والمسؤولين في المجموعتين.

وجرى توقيع هذه المذكرة بهدف توسيع التعاون العلمي والبحثي، وإنتاج المصادر العلمية والجامعية في حقل الفقه المعاصر، وتنمية البحوث المشتركة، والاستفادة من الطاقات العلمية للمؤسستين للإجابة عن القضايا الناشئة والاحتياجات اليومية للمجتمع.

توقيع مذكرة التفاهم للتعاون بين معهد دراسات الفقه المعاصر ومنظمة سمت

معهد دراسات الفقه المعاصر ملتزم بتعهده العلمي والثوري

في هذه المراسم، أشار آية الله السيد مجتبى نورمفيدي للتوجهات الحاكمة على أنشطة المعهد، مؤكداً: أقيمت هذه المجموعة منذ انطلاق أنشطتها على أصول وأطر مشخصة وسعت دوماً لتحقيق هذه المبادئ في عرصة العمل أيضاً.

وأضاف أستاذ البحث الخارجي في الفقه بالحوزة العلمية في قم مبيناً أن أنشطة المعهد نُظمت في حقلين هما «البحوث البنيوية» و«البحوث التطبيقية»: «تشكلت مجموعة واسعة من الملفات العلمية، والمجلات التخصصية، والندوات العلمية وسائر المنتجات البحثية لهذا المركز على هذا المبنى، وسيتواصل مسار أنشطة المعهد في المستقبل على هذا الأساس أيضاً».

وأشار رئيس معهد دراسات الفقه المعاصر لحضور باحثين بذوائق مختلفة في هذه المجموعة تصريحاً: «لم تكن تنوع الذوائق العلمية أبداً مانعاً لحفظ الهوية والتعهد الرئيسي للمعهد، وتُوبعت كافة الأنشطة في إطار الأهداف والرسائل المحددة».

تبيين مبادئ الفقه المعاصر والدفاع عن قيم الثورة الإسلامية من توجهات المعهد

وأشار آية الله نورمفيدي للبرامج العلمية في الأشهر الأخيرة للمعهد لافتاً إلى أن: «وضعت هذه المجموعة في جدول أعمالها، في اتجاه تبيين أفكار ومواقف وإجراءات القائد الشهيد للثورة الإسلامية في حقل الفقه المعاصر، إقامة سلسلة ندوات علمية وإعداد عدد خاص تخصصي لتبيين دوره في ازدهار وتطوير الفقه المعاصر بشكل علمي».

ومؤكداً على أن معهد دراسات الفقه المعاصر يرى نفسه ملتزماً تجاه تطلعات الثورة الإسلامية، ونظام جمهورية إيران الإسلامية، وولاية الفقيه، صرح: «إن الدفاع عن هذه المبادئ ليس مجرد موقف سياسي، بل هو نابع من القناعات الاعتقادية والمسؤولية العلمية والاجتماعية للحوزات العلمية». وبحسب قوله، فإن حفظ هوية الإسلام، وصيانة إنجازات الثورة الإسلامية، واستمرار هذا المسار في المستقبل، يتطلب تعزيز هذه المبادئ وتبيينها علمياً.

التعاون مع منظمة سمت فرصة للترسيخ العلمي في الفقه المعاصر

واعتبر رئيس معهد دراسات الفقه المعاصر توقيع مذكرة التفاهم مع منظمة سمت بداية مرحلة جديدة من التعاون العلمي بين الحوزة والجامعة، تصريحاً: «سيكون هذا التعاون خالداً ومؤثراً عندما يؤدي لتعزيز الأركان العلمية للفقه المعاصر ويهيئ الأرضية لإنتاج آثار علمية مشتركة وخالدة».

وأعرب أستاذ البحث الخارجي في الفقه بالحوزة العلمية في قم عن تقديره للتوجه العلمي لمسؤولي منظمة سمت، معرباً عن أمله في أن تستطيع هذه المذكرة التمهيد لتشكل حراكات علمية جديدة، وإنتاج آثار مشتركة، وتنمية البحوث القائمة على المحورية المسألية في حقل الفقه المعاصر، وتعزيز الأسس العلمية لـ هذه العرصة أكثر من ذي قبل.

آية الله شهریاري: يجب أن يكون الفقه المعاصر مجيباً عن أسئلة عالم اليوم

في استمرار هذه المراسم، أشار آية الله الدكتور حميد شهریاري، رئيس منظمة دراسة وتدوين الكتب الجامعية في العلوم الإسلامية والإنسانية (سمت)، إلى التحولات السريعة لعالم اليوم، مؤكداً على ضرورة تأدية المراكز العلمية والحوزوية دورها في تبيين المبادئ الفكرية والإجابة عن القضايا المستحدثة.

ومبيناً أن الظروف الحالية للعالم وضعت أسئلة جديدة أمام المفكرين المسلمين، صرح: «نحن اليوم أكثر من أي وقت آخر بحاجة لإنتاج بحوث تستطيع الإجابة عن المسائل والاحتياجات الحقيقية للمجتمع وفتح آفاق جديدة أمام الفكر الإسلامي. وبحسب قوله، فيجب على الحوزات العلمية والمراكز البحثية استخدام طاقتها العلمية في اتجاه حل مسائل اليوم وإنتاج الأدبيات العلمية المتناسبة مع احتياجات العصر الحاضر».

وأضاف رئيس منظمة سمت مؤكداً على ضرورة توجيه البحوث الحوزوية للمسائل المطلوبة للمجتمع: «اليوم لم يعد التطرق لموضوعات لا تؤثر في حل مسائل وتحديات العصر الحاضر مجيباً لرسالة الحوزات العلمية؛ بل يجب تنظيم البحوث ناظرة للأسئلة الحقيقية والاحتياجات اليومية للمجتمع».

كما أشار لدور المراكز العلمية في إسناد النظام الإسلامي لافتاً إلى أنه: كما تنشط مراكز الفكر المعتبرة في العالم في خدمة تعزيز المبادئ الفكرية والاستراتيجية لبلدانها، يجب على المراكز العلمية لجمهورية إيران الإسلامية أيضاً تأدية دورها في مسار تعزيز المبادئ الفكرية، والثقافية، والحضارية للنظام الإسلامي مع حفظ هويتها العلمية.

تأسيس فريق تخصصي لـ الفقه المعاصر في قم؛ خطوة لترابط أكثر عمقاً بين الحوزة والجامعة

بناءً على بنود هذه المذكرة، ستتعاون المجموعتان في مجال تأسيس فريق تخصصي لـ «الفقه ومبادئ الحقوق الإسلامية»، وتطبيق مشاريع بحثية مشتركة، وإنتاج المصادر العلمية والجامعية، وتأليف وترجمة الآثار العلمية، وتوسيع التعاون التعليمي مع بعضهما البعض. وفي إطار هذا التعاون، جُعل إطلاق فريق تخصصي لـ الفقه ومبادئ الحقوق الإسلامية في قم بالاستفادة من طاقة الأساتذة والباحثين في الحوزة العلمية في جدول الأعمال ليكون خطوة مؤثرة في تعزيز الأسس العلمية وتنمية الأدبيات لـ الفقه المعاصر عبر إنتاج المحتوى العلمي والمصادر التعليمية المطلوبة للجامعات.

إنتاج كتب بنيوية وجامعية دراسية في جدول أعمال التعاون المشترك

وأشار المعاون بمنظمة سمت لبنود المذكرة موضحاً: إن تصميم وتطبيق المشاريع التحقيقية المشتركة، وتأليف وتدوين الكتب البنيوية، وإنتاج الكتب الدراسية الجامعية، وترجمة الآثار العلمية، وتنمية التعاون البحثي، هي من أهم المحاور لهذه المذكرة.

وتصرح: بناءً على هذا التوافق، ستُنتج أولاً الأدبيات العلمية والمبادئ النظرية للموضوعات المستحدثة للفقه المعاصر، ثم بالاعتماد على هذا السند العلمي ستُدون وتُنشر الكتب الدراسية المتناسبة مع احتياجات الجامعات. كما جُعلت ترجمة الآثار المختارة للغتين العربية والإنكليزية في جدول الأعمال أيضاً لكي تُعرض الطاقات العلمية لـ الفقه المعاصر لإيران على الساحة الدولية.

الاستفادة من الطاقة العلمية لمعهد دراسات الفقه المعاصر

ووصف الدكتور خادمي معهد دراسات الفقه المعاصر بأنه أحد المراكز العلمية المؤثرة في الحوزة العلمية بقم، وقال: يتمتع هذا المعهد بالطاقة الثمينة للأساتذة، والباحثين، والمنتجات العلمية الواسعة، وتأمل منظمة سمت بالاستفادة من هذه القوة العلمية اتخاذ خطوات مؤثرة في إنتاج المصادر الجامعية والإجابة العلمية عن المسائل المستحدثة.

وأشار لحضور حجة الإسلام والمسلمين مصطفى دُرّي، وكيل المعهد والمعاون البحثي، في فريق الفقه بمنظمة سمت، معرباً عن أمله في أن يستطيع هذا التعاون توفير أرضية نقل الطاقات العلمية للمعهد لمجموعة سمت وتنمية التبادلات العلمية بين المراكز الحوزوية والجامعية.