آية الله السيد مجتبى نورمفيدي في حوار مع وكالة "أبنا" الدولية:

رئيس معهد دراسات الفقه المعاصر يؤكد أن التشييع الحاشد للقائد الشهيد ليس مجرد طقس عزائي، بل هو حدث تاريخي ورسالة أمل واقتدار للمنطقة والعالم.

أفاد موقع وكالة أهل البيت (ع) الدولية للأنباء – أبنا – بأن آية الله السيد مجتبى نورمفيدي، أستاذ البحث الخارجي بالحوزة العلمية في قم، ورئيس معهد دراسات الفقه المعاصر ومدير مؤسسة “دار المعرفة”، أشار في حوار له إلى رسائل مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد للثورة الإسلامية، صريحاً: ليست هذه المراسم مجرد طقس عزائي، بل هي حدث تاريخي مخاطبوه هم الشعب الإيراني، وشعوب المنطقة، والرأي العام العالمي، والأجيال القادمة. ومؤكداً على أن الحضور الواسع للشعب هو تجديد للميثاق مع تطلعات الثورة ومدرسة عاشوراء، أضاف: ليست الشهادة في منطق القرآن والمعارف الإسلامية نهاية الطريق، بل هي بداية الحياة المؤثرة للإنسان الإلهي واستمرار لمسارهم.

ومبيناً أن هذا الحضور الواسع يُعد تقديراً من الأمة لسنوات من الجهاد والخدمة الصادقة للقائد الشهيد للإسلام وإيران، لفت إلى أن: هذه المراسم تُشكل أيضاً استعراضاً للتماسك الوطني ورأس المال الاجتماعي لجمهورية إيران الإسلامية، وتبث رسالة واضحة للأعداء مفادها أن استراتيجية تصفية الشخصيات لن تؤدي أبداً إلى تصفية المذهب والتطلعات. وبحسب قول آية الله نورمفيدي، فكما أن نهضة عاشوراء خُلدت بشهادة سيد الشهداء (ع)، فإن شهادة الشخصيات الكبيرة تستطيع أيضاً التمهيد لإحياء التطلعات وتعزيز روحية المقاومة.

وفي جانب آخر من كلمته، تصدى رئيس معهد دراسات الفقه المعاصر بالإشارة إلى خصائص المراسم التي تستطيع أن تكون مظهراً لاقتدار جمهورية إيران الإسلامية، مبيناً: الحضور الواسع والواعي للشعب، وحفظ الوحدة والتماسك الوطني، ومراعاة النظام والكرامة والأخلاق الإسلامية، والتبيين الصحيح لشخصية وتطلعات القائد الشهيد، هي أهم المكونات لمثل هذه المراسم. وأكد أن التكريم الحقيقي للشهداء يكمن في استمرار مسارهم في طريق الخدمة، والعدالة، والمقاومة، والتقدم العلمي، وحل مشاكل الشعب، وإذا أدت هذه المراسم لتعزيز الأمل، والمسؤولية، والتعاطف في المجتمع، فستتحول إلى رصيد استراتيجي للبلاد.

كما اعتبر آية الله نورمفيدي رسالة المبلغين الدينيين وأبناء الحوزة في هذا المقطع مهمة جداً، وقال: يجب على الحوزات العلمية تحويل هذا الاجتماع الكبير إلى عرصة لـ «جهاد التبيين». وأحصى التبيين المستند والعقلاني لشخصية القائد الشهيد، والإجابة المنطقية عن أسئلة الجيل الشاب، والربط بين المشاعر والمعرفة، وبث الأمل على قاعدة المعارف الدينية، والحوار الصادق مع المخاطبين من أهم وظائف المبلغين، مؤكداً أن جهاد التبيين هو توضيح الحقائق بلغة الاستدلال والأخلاق، لا مجرد تكرار الشعارات.

واختتم مبيناً: إذا تحولت مراسم التشييع من مجرد اجتماع عاطفي إلى مدرسة لتعميق المعرفة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترويج الأخلاق، وزيادة الصمود، وبث روح الأمل في المجتمع، فستتحقق رسالة جهاد التبيين بالشكل الصحيح. وأكد آية الله نورمفيدي أن مثل هذه المراسم، فضلاً عن بثها للسكينة في المجتمع، تنقل هذه الرسالة الواضحة للمنطقة والعالم وهي أن الشعب الإيراني، بالاعتماد على الإيمان، ورأس المال الاجتماعي، والتطلعات الإلهية، سيستمر في مسار الثورة بصلابة وعزم راسخ.

المصدر: وكالة أهل البيت (ع) الدولية للأنباء – أبنا.