الأستاذ عبد الله حمود العزي

أوضح الأستاذ عبد الله حمود العزي الأسس الفقهية لهذه الفرقة في لقاء بعنوان إمكانيات الفرقة “الزيدية” في مواجهة القضايا المستجدة والفقه المعاصر، والذي عقد يوم 3 ديسمبر في معهد الدراسات الفقهية المعاصرة.

فقد بين الأستاذ عبد الله حمود العزي في الجزء الأول من كلمته أهم ملامح الديانة الزيدية قائلا: الزيدية مذهب فكري وليس فقهاً.  لقد تكوّنت هذه الفرقة على أساس الانتفاضة على الظلم والثورة على الحكام، بما في ذلك الحكم الأموي، ولا ندعي انها مدرسة ونظاما جديدا من الناحية الفقهية.

فقد قال سماحته: نعتقد أن عندنا في الحقيقة إسلامين.  إن الإسلام الحقيقي الذي يقوم على السنة النبوية والفكر العلوي، والفرقة المنحرفة التي بدأت من زمن معاوية وامتداده الى الأمويين.  للديانة الزيدية فروع فكرية مختلفة مثل القاسمي والناصري والهادوي وهي منتشرة على نطاق واسع في مناطق جغرافية مختلفة بما في ذلك إقليم طبرستان في إيران وتركيا والعراق والحجاز واليمن.

أضاف الأستاذ عبد الله حمود العزي ان الفقه الزيدي ليس فقهاً مجرداً ونظرياً.  بل وفقاً لفكرة ضرورة تشكيل الحكومة وأيضاً تجربة الحكم الزيدي، فقد حاول الفقه الزيدي الاستجابة لقضايا واحتياجات العصر، بما فيها الفردية والاجتماعية والحكومية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية و مجالات أخرى.  ويحتل الفقه الحكومي مكانة مهمة جدًا بين فقهاء هذا الدين.

لقد صرح سماحته: ان “في الفقه الزيدي نرى العديد من القضايا المتنوعة، منها قضايا التخطيط الحضري، وحقوق المواطنين، وحتى بعض القضايا الثانوية مثل قوانين الباعة المتجولين وقرع أجراس الكنائس وغيرها.  ومن خلال هذه الخاصية يمكن القول بأن الفقه الزيدي يعتبر نفسه ملزما بالرد على القضايا الراهنة والمستجدة.

ان هذا أستاذ الفقه الزيدي شرح أركان الفقه الزيدي قائلا: في الفقه الزيدي باب الاجتهاد مفتوح، وهذا هو سبب ديناميكية هذا الفقه، ومكانة العقل في الاجتهاد مهمة أيضا.  ومن ناحية أخرى فإن الديانة الزيدية مبنية على المبادئ القرآنية والحديث هو المكمل للقرآن.  القياس له حالة من التوازن وتم تجنب التطرف في هذا القياس.

تابع جنابه في شرح أركان الفقه الزيدي فقال: الإجماع يتقدم على القياس وهو مهم جداً.  وحتى الآن فإن إجماع العلماء على نظرية تسمى بإجماع السادات له اهمية عندنا.

بعد ذلك، قام البروفيسور سيد علي حسيني نجاد، الخبير في الديانة الزيدية، بمراجعة المواد المتقدمة.  فبحسب اعتقاده فإن للديانة الزيدية نقاط قوة كثيرة، مثل كونها مبنية على العقل، وكونها قرآنية، والتأكيد على الإجماع والتعادل في القياس.

وصرح: وإن كانت هناك نقاط مهمة في فقه الزيدية، إلا أننا نرى بعض التناقضات في الأحكام كالغسل والوضوء.  كما أن الفضاء الفكري للزيدية لا يزال قائما على تراثه ولا يمكن رؤية فيه أي فضاء فكري وتحليلي وما يسمى بالتفكير الإيجابي الجديد.

ان البروفيسور الحسيني أكد على ان من المهم والمفيد جداً الحصول على معلومات حول الاتجاه فكري أو الديني من علماء هذا المذهب، ولكن يجب أن نلاحظ أن هذه المعلومات قد تكون فيها بعض المبالغة أو التغيير حسب ذوق الجمهور.

و في نهاية المطاف طرح الأعضاء الحاضرين في الاجتماع أسئلة وأجاب عليها السيد عبد الله حمود العزي والسيد سيد علي الموسوي نجاد.

Leave a Reply