لقد اعتبر آية الله السيد مجتبى نور مفيدي خلال كلماته في درس خارج الفقه الخاص به، التدخل الواضح لأمريكا والنظام الصهيوني في الاضطرابات الأخيرة نتيجة «خطأ حسابي واستراتيجي عميق» من جانبهم، وأكد: إن أعداء إيران مع ملاحظة بعض الشقوق الاجتماعية والمشكلات الاقتصادية وعدم الرضا من الغلاء، ظنوا أن الوقت قد حان لضرب إيران، لكن بفضل الله تعالى وبصيرة الشعب وحكمة مقام القائد الأعلى تحولت جميع حساباتهم ضدهم أنفسهم.
أستاذ درس خارج الحوزة العلمية في قم مع الإشارة إلى أن الهدف النهائي لأمريكا والنظام الصهيوني ليس نظام الجمهورية الإسلامية فحسب، أكد: القضية الرئيسية للأعداء هي وجود إيران كقوة مستقلة ومؤثرة في المنطقة. إن أعداء إيران الإسلامية يحلمون دائمًا بتقسيم إيران؛ موضوعًا يفهمه شعب إيران الشجاع جيدًا.
وصف رئيس مركز بحوث الفقه المعاصر انفصال صفوف المحتجين بسرعة عن المخربين والمثيرين للشغب والحضور الواسع للشعب في مسيرة ١١ يناير بعد هذه الوحشيات «في حد المعجزة» وأشار: إن عدم الرضا والشقوق والانقسامات الاجتماعية التي حسب عليها العدو، تحولت بسرعة إلى غضب مقدس ضد العناصر الرئيسية لهذه الاضطرابات والاغتيالات والمثيرين للشغب في الميدان. وهذا الأمر علامة على لطف الله تعالى وبلوغ أمة إيران. أضاف: إن الدور المحوري والتدبير لقائد الثورة في إدارة المشهد والرد الحاسم على العدو كان بطريقة حوّلت أملهم إلى يأس.
أضاف سماحته في الاستمرار: إن الحضور الواسع للشعب في مسيرة ١١ يناير في جميع أنحاء البلاد رد قوي على الأعداء ومصدر تشجيع لأصدقاء إيران في الداخل والخارج، وأكد: ربما نحن الذين في وسط الحدث لا ندرك عمق تأثير هذه المشاهد بشكل صحيح، لكن هذه التجمعات عرضت الاقتدار الوطني وعلى المستوى العالمي أرسلت رسالة واضحة.
كما أشار آية الله نور مفيدي إلى دور الشعب في التعاون الواسع لتحديد شبكات النفوذ والتجسس وقال: إن شعب إيران، الرجال والنساء والشيوخ والشباب، تحول عمليًا إلى عيون يقظة لمنظمة استخباراتية شاملة وتم إحباط العديد من الأعمال التخريبية قبل تنفيذها. وصف سماحته هذا المستوى من المسؤولية العامة بأنه نادر ومثير للحماس.
أشار رئيس مركز بحوث الفقه المعاصر في الاستمرار: إن الاغتيالات والاضطرابات الأخيرة والاعتراف الصريح لأمريكا وإسرائيل بالتدخل في هذه الفتن والدعم التسليحي والدعائي والمادي للمثيرين للشغب كشفت طبيعتهم الخبيثة أكثر من أي وقت مضى لشعب إيران والرأي العام العالمي.
أستاذ درس خارج الحوزة العلمية في قم مع الإشارة إلى اعتراف وسائل الإعلام وبعض الخبراء الدوليين بدعم الشعب الإيراني الواسع للنظام ووحدة إيران العزيزة قال: إن الآمرين والمخططين أنفسهم لهذه العملية الإرهابية الواسعة التي كانت غير مسبوقة في نوعها منذ بداية الثورة حتى الآن، أدركوا زيف ادعاءات المعارضة وفهموا أن العائلة الفاسدة والخائنة للوطن البهلوية لا مكان لها بين شعب إيران.
اعتبر سماحته التهديدات اللفظية ضد قائد الثورة الأعلى علامة على ضعف العدو وأكد: إنهم مدركون للدور المحوري للقيادة في تماسك الأمة الإيرانية، وهذه التهديدات هي مجرد استعراض قوة زائف وإثارة رعب، في حين أن أي اعتداء على هذا المنصب سيؤدي إلى رد فعل واسع ومدمر وسيُعرّض مصالح أمريكا في جميع أنحاء العالم للخطر.
في تبيين مستقبل هذا التصادم، مع الاستناد إلى الوعود الإلهية القطعية في القرآن الكريم، أكد آية الله نور مفيدي: إن نهاية هذا الطريق ستكون لصالح إيران وشعب إيران والإسلام. أشار سماحته إلى الآيات المتعلقة بوعد النصر الإلهي ومصير بني إسرائيل، وأشار: إن وعد الله صادق، وإن كان تحققه مصحوبًا بصعوبات ومشقات.
كما أكد أستاذ درس خارج الحوزة العلمية في قم على ضرورة التمييز الدقيق بين «الاحتجاج» و«الفتنة» وقال: الاحتجاج يعني المطالبة الواعية، والتعبير عن المشكلات وطلب إصلاح الأمور، وفي كل مجتمع يتمتع بحياة اجتماعية وحيوية، يُعتبر أمرًا مقبولًا وقانونيًا وشرعيًا.
اعتبر سماحته الدعم السريع لرئيس الولايات المتحدة للمثيرين للشغب في تخريب الممتلكات العامة وحرق المساجد والحسينيات علامة على هزيمة الأعداء في ميدان المعركة وأشار: لا أحد ينكر حق الشعب في الاحتجاج، وتجاهل هذا الحق لا يحل مشكلة فحسب، بل يؤدي إلى زيادة عدم الرضا والإحباط لدى الشعب تجاه قضايا البلاد ويؤدي إلى إحداث شقوق وبعاد عن النظام الإسلامي. أكد سماحته: ما يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التبيين والتوضيح هو شرح الأهداف الحقيقية لمخططي هذه الاضطرابات والتخريبات والوسطاء أي الجماعات الملكية والانفصالية والمنافقين والفساد الواسع لعائلة البهلوي. الحدود الواضحة وغير القابلة للإنكار بين الاحتجاج والفتنة؛ حدود إهمالها لا يعود بالنفع على الشعب ولا على البلاد.
اعتبر آية الله نور مفيدي الحفاظ على التماسك الوطني وتعزيزه ودعم قائد الثورة الإسلامية الأعلى بعد عبور هذه المرحلة ضرورة استراتيجية وقال: اليوم يجب على المسؤولين الدخول في العمل بكل قوتهم لحل المشكلات المعيشية للشعب وفي الوقت نفسه مع إعادة النظر الجادة، تحديد شبكات النفوذ والمرتزقة التابعين للعدو وتدميرهم حتى يتم إزالة أرضية تكرار مثل هذه الخيانات.
أعرب رئيس مركز بحوث الفقه المعاصر عن أن الشعب دائمًا يفصل صفوفه عن هؤلاء الأفراد، وتابع: شعبنا بصير ويمكن رؤية نموذج ذلك في مشاركتهم الحماسية في المسيرة الأخيرة وإحباط مؤامرات الأعداء على مدار السنوات الماضية. إنهم يعرفون جيدًا ما هي الأهداف الشريرة التي يسعى إليها العدو ولذلك يفصلون أنفسهم عن هؤلاء المثيرين للشغب، وإذا كان لديهم احتجاج فإنهم يعبرون عنه بطريقة سلمية.
في الختام، مع الإشارة إلى تهديدات الأعداء ضد مقام القائد الأعلى، أكد آية الله نور مفيدي على المكانة الفريدة للقيادة في عبور البلاد من الأزمات وأضاف: إن تجربة هذه المرحلة أظهرت مرة أخرى أن الارتباط العميق لأمة إيران بالقيادة هو أهم رأس مال استراتيجي للنظام الإسلامي. وفقًا لسماحته، إن الطاعة الواعية للشعب لتوجيهات قائد الثورة الأعلى ليست من باب العواطف، بل نابعة من الثقة التاريخية والعقلانية الجماعية لأمة إيران؛ ارتباط يضع الطريق الصحيح أمام المجتمع في اللحظات الحساسة ويحبط مؤامرات الأعداء واحدة تلو الأخرى.
تذكر سماحته: يجب على المراهقين والشباب الذين لديهم أحلام كبيرة ومليئين بالطاقة والحماس أن يعلموا ما هي المخططات الشريرة التي يخطط لها الأعداء لمستقبلهم ولهذه الأرض وقيم شعبها الثمينة.
أشار أستاذ درس خارج الفقه في الحوزة العلمية في قم: إن الأعداء يعرفون جيدًا أن ما دام هذا الارتباط الإيماني بين الأمة والقيادة قائمًا، فإن أي ضغط عسكري أو سياسي أو اقتصادي لن يتمكن من إبعاد أمة إيران عن طريقها. إن هذه الطاعة الذكية هي سر بقاء الثورة الإسلامية والعامل الرئيسي للاقتدار الوطني في الساحات الداخلية والدولية.
Source: External Source

