دراسة فلسفة أصول الفقه؛ ماهيتها وأبعادها في الجلسة العلمية الـ254 لمعهد الدراسات الفقه المعاصر

ما موقع فلسفة أصول الفقه في التعليم الحوزوي؟

عقدت الجلسة العلمية لمجموعة مبادئ الفقه المعاصر في معهد الدراسات الفقه المعاصر يوم الأربعاء ٢٥ جمادى الآخرة ١٤٤٧ بحضور مجموعة من أساتذة الحوزة العلمية البارزين؛ جلسة خُصصت لتقديم ودراسة علم فلسفة أصول الفقه. في هذه الجلسة، وبمناسبة أسبوع البحث، أكد أمين الجلسة على ضرورة صياغة فلسفة لعلم الأصول لتوضيح نقاط القوة والضعف فيه. قدم أستاذان من الحوزة، حجة الإسلام والمسلمين محمد علي خادمي كوشا وحجة الإسلام والمسلمين الدكتور سعيد ضيائي فر، آراءهما حول موقع ووظيفة هذا العلم؛ من طرح الأسئلة الأساسية حول أدلة القواعد الأصولية إلى التأكيد على ضرورة هيكلة مسائل فلسفة أصول الفقه وإدخالها في التعليم الحوزوي. لاقت هذه الجلسة ترحيباً من الباحثين، وتقرر متابعة المباحث التكميلية في الجلسات المقبلة.

إشارة: وفقاً لتقرير قاعدة الإعلام في معهد الدراسات الفقه المعاصر، عقدت مجموعة مبادئ الفقه المعاصر في هذا المعهد يوم الأربعاء ٢٥ جمادى الآخرة ١٤٤٧ جلسة علمية بحضور أساتذة بارزين من الحوزة العلمية. في هذه الجلسة، قدم حجة الإسلام والمسلمين محمد علي خادمي كوشا وحجة الإسلام والمسلمين الدكتور سعيد ضيائي فر آراءهما، وكان أمانة الجلسة على عاتق حجة الإسلام والمسلمين الدكتور علي شريف.

أمين الجلسة في بدايتها، وبمناسبة أسبوع البحث وترحيباً بالأساتذة والحاضرين، أكد: «علم أصول الفقه لدى الشيعة وأهل السنة له تاريخ طويل، لكن اتساعه اليوم غير مسبوق، ويجب صياغة فلسفة لهذا العلم لتحديد نواقصه ونقاط قوته.»

وأضاف في الاستمرار: «موضوع هذه الجلسة هو تقديم علم فلسفة أصول الفقه؛ علم يركز على الدراسة الخارجية لعلم الأصول. كل علم بعد نموه وتكامله يحتاج إلى مراجعة؛ يجب النظر إليه من الخارج لتوضيح محاسنه وعيوبه. في هذه الجلسة نريد دراسة ما إذا كان هناك شيء يُسمى فلسفة أصول الفقه أصلاً، وإذا كان موجوداً، فما هي أبعاده وموضوعاته.»

في الاستمرار، تحدث حجة الإسلام والمسلمين خادمي كوشا، أستاذ الدرس الخارج في الحوزة العلمية وعضو هيئة التدريس في معهد العلوم والثقافة الإسلامية، كمقدم أول، وقال: «فلسفة أصول الفقه من حيث المحتوى تسير جنباً إلى جنب مع أصول الفقه في القدم، لكن كعلم مستقل ليس له عمر طويل.» وأضاف بطرح سؤال جاد: «أصول الفقه يوفر قواعد للاستنباط، لكن أين يجب مناقشة أدلة إثبات هذه القواعد؟»

أشار أستاذ الدرس الخارج في الحوزة العلمية إلى رأي السيد المرتضى وقال: «السيد المرتضى صرح بأن دليل إثبات القواعد الأصولية يجب أن يكون علماً، لا خبراً واحداً.» وتابع خادمي كوشا: «مع مرور الزمن، أصبحت المباحث الافتراضية لأصول الفقه حجيمة، وهذا الأمر أوجب دراستها في إطار علم مستقل.»

عضو هيئة التدريس في معهد العلوم والثقافة الإسلامية في تلخيص كلامه أكد: «فلسفة أصول الفقه تقوم بثلاثة أعمال: تقديم أصول الفقه، ورصد نواقصه، وتقديم توصيات لتكامل هذا العلم.»

في استمرار الجلسة، قدم حجة الإسلام والمسلمين الدكتور سعيد ضيائي فر، أستاذ الدرس الخارج في الحوزة العلمية وعضو هيئة التدريس في معهد العلوم والثقافة الإسلامية، كمقدم ثانٍ، آراءه. قال: «يجب الحذر من أن تكون فلسفة أصول الفقه مجرد تكرار للمباحث الأصولية، بل يجب أن تكون لها نظرة فوق معرفية.»

أضاف أستاذ الدرس الخارج في الحوزة العلمية: «يجب توضيح علاقة فلسفة أصول الفقه بالفلسفة المحضة وفلسفة الفقه بدقة لتجنب الخلط في المفاهيم.»

وأكد على الجانب التوصياتي لهذا العلم وقال: «إذا اكتفت فلسفة أصول الفقه بالتقرير فقط، فلن تكون لها الكفاءة اللازمة.»

عضو هيئة التدريس في معهد العلوم والثقافة الإسلامية أيضاً أكد: «من الضروري تحديد هيكل مسائل فلسفة أصول الفقه ليتم إدخالها كعلم تعليمي في الحوزات العلمية.» وقال في نهاية كلامه: «يجب أن يتمكن هذا العلم من الرد على احتياجات أصول الفقه الحقيقية، لا أن يقتصر على المباحث النظرية فقط.»

لاقت هذه الجلسة ترحيباً من الأساتذة والباحثين، وتقرر متابعة المباحث التكميلية في الجلسات المقبلة.

Source: External Source