حجة الإسلام والمسلمين غلامعلي معصومي‌نيا، في حوار خاص مع «فقه معاصر»:

تجلیات الفقه فی تسخیر الاقتصاد لخدمة الشعب/11

توجد نظرية ترى أن الاعتراف بالحقوق المعنوية يبطئ نمو الاستثمار والاقتصاد. والسبب في ذلك أن الاعتراف بملكية المعنويات يعيق نشر العلم ويحرم العديد من رواد الأعمال والدول من الابتكارات الجديدة. ونتيجة لذلك يزداد الفارق بينهم يومًا بعد يوم. في الواقع، الدعم المفرط للملكية المعنوية يؤدي إلى تعزيز الاحتكارات. وقد أُجريت دراسات تجريبية عديدة في هذا الصدد. وبناءً عليه، لا يمكن القول إن عدم قبول الحقوق المعنوية يعيق شعبية الاقتصاد.

إشارة: حجة الإسلام والمسلمين غلامعلي معصومي‌نيا، إلى جانب عقود من التدريس والبحث في الاقتصاد الإسلامي، دخل منذ سنوات قليلة بجدية في مجال البحث حول شعبية الاقتصاد (مردمي‌سازی اقتصاد). وقد أجرينا معه حوارًا حول التحديات الفقهية لشعبية الاقتصاد. وهو يرى أن الكثير من هذه التحديات هي في الحقيقة «تحديات ظاهريّة» وليست حقيقية. فعلى سبيل المثال، عدم قبول الحقوق المعنوية في بعض الآراء الفقهية لا يعني بالضرورة عائقًا أمام شعبية الاقتصاد، بل على العكس، يراه بعض الآراء الاقتصادية سببًا لنمو الاقتصاد الشعبي. فيما يلي تفصيل الحوار الخاص لـ«فقه معاصر» مع هذا الأستاذ والباحث البارز في الاقتصاد الإسلامي:

فقه معاصر: هل مع النهج الفقهي الحد الأدنى، يمكن أساسًا شعبية الاقتصاد؟

معصومي‌نيا: يجب أولاً توضيح المراد من الفقه الحد الأدنى: إن كان المقصود أن الأحكام الفقهية لا ترتبط ببعضها، فبطلانه واضح. فعندما زاد الضغط الحكومي على المجتمع الشيعي، كان النتيجة الطبيعية أن ينحصر الفقه أكثر في الأحكام الفردية، لكن ارتباط هذه الأحكام ببعضها واضح جدًّا. فعلى سبيل المثال، الأحكام التي وردت في بداية تدوين كتب الفقه حول الربا والمسائل المرتبطة به تشكل مجموعة مترابطة ومنسجمة.

وإن كان المقصود من الحد الأدنى أن الفقه لا يتدخل في إدارة الحياة، فهذا خلاف البداهة؛ إذ توجد أحكام مسلّمة كثيرة في أبواب فقهية متنوعة تبيّن العلاقات المختلفة في مجالات الحياة المتنوعة.

بعض النقاد يقولون: «علم الفقه علم حد أدنى؛ أي يبيّن الحد الأدنى من الأحكام. أحكام ضرورية لرفع الخصومة ولاغير؛ لا أنه يعلّم أقصى ما يلزم لإدارة الحياة» (سروش). والرد على هذا الرأي واضح. هدف الفقه بيان حدود الله في جميع المجالات الفردية والاجتماعية للحياة مع مراعاة مصالح الدنيا والآخرة للناس، وهذا أمر واضح جدًّا عند النظر العابر في أبواب الفقه. والناقد خلط بين الفقه والحقوق بينما بينهما فروق كثيرة. واضح أن كثيرًا من الأحكام الفقهية تستخدم أيضًا لرفع الخصومة، لكن هذا مجرد إحدى ثمراته.

بعض دعاة الدين الحد الأدنى في مجال الفقه يقولون إن علم الفقه ليس حقًّا محوريًّا بل تكليفًا محوريًّا. وهذا يؤدي إلى القول إن الفقه لا يستطيع تقديم حلول في مجالات مثل الاقتصاد.

الحقيقة أن الناقد رأى جانبًا واحدًا فقط من المسألة. الحق والتكليف لا ينفكان عن بعضهما. فعندما يُبيَّن تكليف شخص تجاه آخر، معناه أن الطرف الآخر له حق. بعبارة منطقية، الحق والتكليف مفهومان متضايفان. كلنا تجاه الآخر له حق وتكليف؛ فعلى سبيل المثال، في الفقه بيّنت للفرد تجاه أموال الآخر تكاليف متعددة. وهذا يعني بيان حقوق صاحب المال.

فقه معاصر: هل يمكن لعلم الفقه الذي يرى رسالته أمرًا أخرويًّا (التنجيز والتعذير) أن يقدم نظرية أو نهجًا مثل «شعبية الاقتصاد» لتحسين اقتصاد الناس في الدنيا؟

معصومي‌نيا: أ) السؤال فيه إشكال. المنجزية والمعذرية مستفادتان من مطابقة الحكم المستنبط للواقع أو عدم مطابقته. إذا كان الحكم المستنبط مطابقًا للواقع فهو منجز، وإن خالف نفس الأمر ولوح المحفوظ فهو معذّر.

ب) وبناءً عليه، المنجزية والمعذرية لا تعادلان الأخروية للفقه. فالأحكام المستنبطة الدنيوية أيضًا إما منجزة أو معذّرة بالمعنى المتقدم؛ أي إما مطابقة للحكم الواقعي المجعول من الرب، فتكون منجزة، أو غير مطابقة فتكون معذّرة. في هذه المرحلة يمكن اعتبار قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ حكمًا دنيويًّا (مع أن مجرد دنيويته قابل للمناقشة) منجزًا، لأنه قطعي السند ودلالته واضحة. أدلة عدد التسبيحات في الصلاة تبيّن حكمًا أخرويًّا بعضه منجز وبعضه معذّر. بعض الأحكام الظنية في المعاملات التي لها جانب دنيوي وأخروي أيضًا إما منجزة أو معذّرة.

ج) والعجيب أن بعضًا على عكس الشبهة المذكورة يرون علم الفقه علمًا دنيويًّا. الغزالي يقول: «الفقه متكفل بحفظ المصالح الضرورية الدنيوية أي حفظ النفس والنسل». ويضع جميع آيات الأحكام في هذا الإطار. فيضع آيات البيع والربا والدين وأحكام الميراث وأسباب النفقات وتقسيم الغنائم والزكاة والعتق والكتابة والاسترقاق والأسر في قسم حفظ النفس، وفي حفظ النسل آيات النكاح والطلاق والرجعة والعدة والخلع والمهر والإيلاء والظهار واللعان والمحرمات النسبية والسببية والرضاعية. كما يضع أحكام الحدود والقتال والكفارات والديات والقصاص في قسم دفع المفاسد؛ لأنها مانعة للتكرار والترويج للمفاسد المعنية.

د) الحقيقة أن كلا الرأيين خاطئ. بناءً على نصوص الكتاب والسنة المسلمة، الإسلام يسعى لسعادة الدنيا والآخرة، وقد بيّن جميع المعارف الاعتقادية والأخلاقية والأحكام على هذا الأساس. وبالرجوع العابر إلى النصوص يتضح هذا الأمر جدًّا. فعلى سبيل المثال في تحريم الربا وردت عقوبات أخروية شديدة مع التأكيد على آثار الربا المخربة في الحياة الاجتماعية.

في الاقتصاد الشعبي، الناس هم المنتج والمبتكر والمستثمر والمستهلك والقرار. شعبية الاقتصاد لها أبعاد كثيرة. وفي الفقه مسائل كثيرة في هذا المجال تثبت الادعاء المذكور. بعض هذه المسائل:

وردت روايات كثيرة تكره تأجير قوة العمل؛ مثل رواية:

عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق، وكيف لا يحظر عليها الرزق وما أصاب فهو لرب آجره».

في هذه الرواية يتضح أن الإمام (ع) أشار إلى أثر دنيوي وهو أن من أجر نفسه نقل نتيجة عمله -وهو حقه- إلى صاحب العمل. ومن ناحية أخرى لم ترد في أي رواية توصية بالتأجير. وقد بحثنا هذه المسألة مفصلًا في مقالة.

وجود ثلاثة أنواع من الملكية في الفقه: الملكية الخاصة، الملكية العامة، ملكية الدولة في الأنفال ونحوها، يمهد أيضًا لحضور أقصى للناس في الاقتصاد.

فقه معاصر: إحدى ضروريات تشجيع الناس على الاستثمار في الاقتصاد والإنتاج هي الاعتراف بـ«الحقوق المعنوية» في علم الفقه. هل مع رأي مشهور الفقهاء بعدم قبول الحقوق المعنوية مثل حق النشر و… يمكن أساسًا شعبية الاقتصاد؟

معصومي‌نيا: الاستثمار في البحث من ضروريات تطوير الاستثمار. البحوث الجديدة ترفع طرق الإنتاج وتزيد إنتاجية قوة العمل وبالتالي تزيد عائد الاستثمار. يبدو أن دعم الحقوق والملكية المعنوية مثل حق النشر والأسرار التجارية وحق الاختراع وحقوق التصاميم الصناعية… من العوامل المهمة الممهدة لذلك. والسبب أن حقوق الملكية المعنوية تمكّن المبتكرين من زيادة مستوى الاستثمار وتزيد دوافعهم للمساهمة في النمو الاقتصادي وإجراء ابتكارات جديدة. السؤال المذكور مبني على هذا التحليل، لكن يجب أن نعلم أن هذا مجرد رأي. في المقابل، توجد نظرية ترى أن الاعتراف بالحقوق المعنوية يبطئ نمو الاستثمار والاقتصاد. والسبب أن الاعتراف بالملكية المعنوية يعيق نشر العلم ويحرم العديد من رواد الأعمال والدول من الابتكارات الجديدة. ونتيجة لذلك يزداد الفارق بينهم يومًا بعد يوم. في الواقع، الدعم المفرط للملكية المعنوية يؤدي إلى تعزيز الاحتكارات. وقد أُجريت دراسات تجريبية عديدة في هذا الصدد. وبناءً عليه، لا يمكن القول إن عدم قبول الحقوق المعنوية يعيق شعبية الاقتصاد. بعبارة أخرى، التركيز المفرط على الاعتراف بالملكية الفكرية أحد العناصر المهمة المعززة لهيكل اقتصاد رأسمالي وتكبير رأس المال.

في الواقع عادة ما يُعطى حق المبتكرين بشكل ناقص جدًّا. معظم الابتكارات تسجل باسم الشركات والمنظمات لا الباحث المبتكر؛ لذا يحدث نوع من الاستغلال. المعارضة للملكية الفكرية وردت في بحوث كثيرة مع ذكر استدلالات متعددة لها. [١]

ومن الأمور المهمة أيضًا أن المبتكر في كل حال يمكنه الاستفادة من ابتكاره، وبشكل طبيعي قبل أن يستفيد منه الآخرون يحصل هو على نفع كافٍ من ابتكاره. وبناءً عليه، وفق فتوى مشهور الفقهاء، لدى النشطاء الاقتصاديين دافع للابتكار وشعبية الاقتصاد لا تتعرض لتهديد من هذه الناحية. وفي الختام يُذكر أنه يبدو ضروريًّا التفريق بين أنواع الملكية الفكرية: الحالات التي نواجه فيها ابتكارات باحثين، كتابة باحث كتابًا أو مقالة ونشره أو ابتكار طريقة لنشاط اقتصادي فردي، والحالات التي نواجه فيها ابتكارات مؤسسات عبر تأجير الباحثين.

فقه معاصر: إحدى ضروريات تشجيع الناس على الاستثمار في الاقتصاد هي المواجهة الجادة للفساد والريع. مع فتوى مشهور الفقهاء بعدم حرمة الرشوة في غير القضاء، هل يمكن أساسًا شعبية الاقتصاد؟

معصومي‌نيا: في تعميم حرمة الرشوة إلى غير القضاء، رأيان في الفقه:

الرأي الأول: الشهيد الأول في الدروس (ج ٣، ص ١٧٢)، المحقق الكركي في جامع المقاصد (ج ٤، ص ٣٦)، و… عرفوا الرشوة بالمال الذي يُعطى للقاضي لحكم باطل. الشهيد الثاني في المسالك (ج ١٣، ص ٤٢٢) وصاحب العروة في التكملة يعرفان الرشوة بالمال الذي يُعطى للقاضي ليحكم لصالح الدافع بغير حق.

الرأي الثاني: بعض الفقهاء يرون الرشوة أعم من إعطاء المال للقاضي وغيره. المرحوم النراقي في المستند (ج ١٧، ص ٧٠)، المحقق الخوئي في مصباح الفقاهة (ج ١، ص ٢٦٣)، المرحوم الگلپايگاني في كتاب القضا (ج ١، ص ٢٤٠) يعرفون الرشوة بالمال الذي يُعطى للقاضي أو المسؤولين الحكوميين ليقوموا بعمل له. آية الله السبحاني قال: عندما يكون معنى الرشوة ما يتوسل به الراشي إلى إبطال الحق وإحياء الباطل، فلا وجه لتقييد الرشوة بباب القضاء، بل تشمل القاضي والحاكم وسائر موظفي الدولة، كما اتضح من عبارة ابن إدريس والشيخ الطوسي أنهما عطفا الحاكم والعاملين على القاضي. من هذا العطف لا يفهم إلا تعميم حرمة الرشوة، بل تشمل جميع من يسعون برشوة إلى إحياء الباطل وإبطال الحق. الملاك الأول في حرمة الرشوة في غير القضاء هو ظلم الأفراد وإضاعة حقوق الآخرين:

«… وقد عرفت في كلام الشيخ وابن إدريس عطف الحاكم والعامل إلى القاضي بل تعم ما يدفع إلى موظف أو ظالم مقتدر، يستعين به في محو الحق أو إحياء الباطل أو الحكم بالحق بحيث لولاها لما حكم».

المرحوم آية الله الفاضل اللنكراني يقول: «بالإضافة إلى ما يُستفاد من بعض الروايات، يمكن القول إن عرفيًّا أيضًا يتبادر إلى الذهن عموم معنى الرشوة، ويمكن استفادة شمولها حتى في غير القضاء من الروايات» (تفصيل الشريعة، كتاب القضاء والشهادات، ج ١٥، ص ٣٢).

النتيجة أن القائلين بالتعميم ليسوا قلة، وبناءً على الرأي الأول لا يصدق الرشوة، لكن كل مورد يُعطى فيه مال لإضاعة حق الآخرين مصداق «حرمة أكل المال بالباطل» ويحكم بحرمته على هذا الأساس. الفهم الشائع للباطل هو الباطل العرفي وهذه الحالات مصداق له.

فقه معاصر: إحدى ضروريات تشجيع الناس على الاستثمار في الاقتصاد هي المواجهة الجادة لمخالفة القانون والتعدي عليه. مع فتوى مشهور الفقهاء بعدم حرمة مطلقة لمخالفة القانون وتقييدها بشروط مثل حرمة المخالفة إذا أضرت بالمخالف أو حرمة المخالفة إذا وافق القانون فتوى أحد الفقهاء، هل يمكن أساسًا شعبية الاقتصاد؟

معصومي‌نيا: عامة الفقهاء الحاضرين يرون وجوب العمل بالقانون، وبناءً عليه لا مشكلة من هذه الناحية أمام شعبية الاقتصاد. فعلى سبيل المثال:

آية الله الخامنئي: مخالفة قوانين وأنظمة النظام الإسلامي غير جائزة.

آية الله الصافي الگلپايگاني: اتباع القوانين والأنظمة إذا لم تخالف الشريعة المقدسة واجب.

آية الله النوري الهمداني: مخالفة أنظمة النظام الإسلامي غير جائزة.

آية الله المكارم: اتباع حكم ولي الفقيه الحكومي واجب على الجميع.

آية الله السيستاني: مخالفة القانون في ذاته ليست حرامًا، لكن آية الله السيستاني لا يجيزونها إلا في حدود يتساهل فيها الدولة والمسؤولون عمليًّا.

ومن المثير أن أحد مقلديه سأل: أعيش في فنلندا لأن زوجتي طالبة، راتبنا قليل ولا يكفي المعيشة، وليس لي إذن عمل قانوني، فهل يمكنني العمل دون علم الحكومة؟ فأجاب: إن كان مخالفًا لقوانين ذلك البلد فغير جائز.

فقه معاصر: هل لشعبية الاقتصاد نحتاج إلى فقه حكومي أو فقه اجتماعي؟

معصومي‌نيا: نعرف الفقه الحكومي مقابل الفقه الفردي والجزئي النظر، بأنه فقه كلي النظر منظم وحكومي. واضح أن للوصول إلى نتيجة كاملة نحتاج إلى فقه منظم، لكن في حال سيطرة النظر الفقهي الفردي يمكن تنفيذ نماذج شعبية على مستوى محدود. على طول تاريخ الإسلام، كان علماء الإسلام في كثير من الحالات محور النشاطات الشعبية، والناس بثقتهم في كبار الدين قاموا بأعمال عظيمة ثمراتها ما زالت محسوسة في كثير من البلاد.

فقه معاصر: إحدى ضروريات تشجيع الناس على الاستثمار في الاقتصاد هي المواجهة الجادة للفساد والريع. مع فتوى مشهور الفقهاء بعدم حرمة الريع المعلوماتي، هل يمكن أساسًا شعبية الاقتصاد؟

معصومي‌نيا: أولاً يُعاد تعريفان للريع المعلوماتي:

الريع المعلوماتي يعني: «الحصول على معلومات احتكارية دون منافسة مع الآخرين تؤدي إلى دخل غير منتج ومجاني» (كاظمي، ١٣٨٣، ص ٥٥).

الريع المعلوماتي يعني الوصول إلى معلومات ذات قيمة اقتصادية أو سياسية في وقت معين واستغلالها لأغراض شخصية أو جماعية أو حزبية. من يصلون إليها قبل الآخرين يتمتعون بريع يمكنهم من الاستفادة من مزايا هائلة؛ مثل أصحاب معلومات قرارات صرف العملة الحكومية، قرارات التحكم في الاستيراد والتصدير، معلومات سوق البورصة والأسهم، معلومات العقود والمشاريع والمناقصات والمزايدات، قرارات الحكومة في حالات خاصة مثل إغلاق الوحدات الاقتصادية لأسباب بيئية، معلومات قرارات البلديات في تغيير استخدام الأراضي الحضرية و…

بعيد أن يعطي فقيه حكمًا عامًا بعدم الحرمة، وإن افترضنا المحال حدوث ذلك فهو محل تأمل؛ لأن موضوع الريع الاقتصادي والمعلوماتي له وجوه وأقسام كثيرة لكل منها حكمه، ولا يمكن إصدار حكم واحد للجميع. فعلى سبيل المثال، هل يمكن اعتبار الحالات التي يسبب فيها النشاط الاقتصادي بناءً على الريع المعلوماتي ضررًا للآخرين جائزة شرعًا؟ في قصة سمرة، الضرر للرجل الأنصاري كان مجرد أذى له ولعائلته، ففي الحالات التي يسبب فيها ريع ضررًا بمليارات للاقتصاد والناس هل يجوز؟ بالطبع في الحالات التي يكون الريع طبيعيًّا ولا يترتب عليه أثر سلبي فالأمر مختلف.

[١] للمثال، راجع مقالة: مارتن برايان، ترجمة محمود حكمت‌نيا وعلي تقي‌خاني، مخالفت با مالكيت فكري، فصلنامه علمي پژوهشي حقوق اقتصادي، شماره ١٠، آذر ١٣٨٥، صص ١٦١-١٩٠.

Source: External Source