إشارة: ربما يمكن القول إن مصطلحي «الفقه الأدنوي» (الحد الأدنى) و«الفقه الأقصوي» (الحد الأقصى) هما من أكثر المصطلحات إبهاماً في علم الفقه. ورغم الاستخدام المكرر لهذا المصطلح خلال العقود الأخيرة إلى جانب مصطلحات من قبيل «الدين الأدنوي» و«الدين الأقصوي»، إلا أن المراد منهما لم يتحدد بنحو دقيق وعلمي إطلاقاً. وقد أدى هذا الأمر إلى صعوبة كشف الرؤية المشهورة لدى الفقهاء حول هذا النزاع. غير أن حجة الإسلام والمسلمين ياسر أمينيان، الأستاذ في السطوح العالية بحوزة قم العلمية، يعتقد أن معظم فقهاء الشيعة على مر التاريخ كانوا قائلين بالتوجه الأقصوي نحو الفقه. وهو يتناول بالتوضيح في الاستمرار العواملَ التي تقف وراء النزاع في نسبة أحد هذين التوجهين للفقهاء. وفيما يلي النص الكامل للحوار الخاص لموقع “الفقه المعاصر” مع هذا الأستاذ والباحث في حوزة قم العلمية:
الفقه المعاصر: ما هو التوجه الأدنوي والأقصوي نحو الفقه وما هي متطلبات كل منهما؟
أمينيان: ينظر مصطلح الفقه الأقصوي والأدنوي إلى حجم تدخل الفقه ووروده في مختلف مجالات الحياة كـ السياسة، والتربية والتعليم، والاقتصاد، وغيرها. ومن الواضح أن صفتي «الأدنى» و«الأقصى» كـ القليل والكثير والكبير والصغير، لا تمتلكان تحيزاً وهي النسبية؛ أي إن النهج (أ) مثلاً يكون أدنوياً بالنسبة للنهج (ب)، لكنه أقصويٌ بالنسبة للنهج (ج). فعلى سبيل المثال، النهج الذي يقول إن الفقه يمتلك مدرسة في مجال الاقتصاد هو أقصويٌّ بالنسبة للنهج الذي يقول إن الفقه لا يمتلك مدرسة اقتصادية، لكنه يُعدّ نهجاً أدنوياً بالنسبة للنهج الذي يقول إن الفقه يمتلك نظاماً اقتصادياً بالإضافة إلى المدرسة. أو أن نفس هذا النهج الذي يقول إن الفقه لا يمتلك أي رأي حول الاقتصاد ولا يمتلك مدرسة ولا نظاماً، قد يكون قائلاً في مسألة الصحة والعلاج بأن الفقه يمتلك كلاماً كثيراً في هذا الصعيد ويقول بالنظام الطبي الإسلامي شاملاً الوقاية والعلاج والصحة؛ بينما ذلك النهج الذي كان قائلاً بالتدخل الأقصوي للفقه في الاقتصاد يكون قائلاً بعدم تدخل الفقه في صعيد الصحة والعلاج. وبناءً عليه، يضحى النهجُ الواحدُ أقصوياً في صعيد الاقتصاد وأدنوياً في صعيد الطب؛ والنهج الآخر بالعكس. وبناءً على هذا، عندما نقول التوجه الأقصوي أو الأدنوي، فيجب علينا تحديد صعيد التدخل على الأقل؛ كأن نقول التوجه الأقصوي في السياسة أو الاقتصاد وما شابه ذلك.
الفقه المعاصر: أي التوجهين يؤيده مشهور الفقهاء؟ ومن أي فتاواهم يمكن اصطياد هذا الأمر؟
أمينيان: اتضح من الإجابة عن السؤال الأول أن التوجه الأقصوي والأدنوي لا يمتلك تعيّناً وتشخيصاً محدداً لنرى أي الرأيين والتوجهين يؤيده مشهور الفقهاء؛ ولذا فمن الأفضل لنا تقرير تدخل الفقه في الصعد المختلفة. يمكننا تقسيم تدخل الفقه إلى تدخل الحكم وتدخل الحاكم. ونُعرّف الفقه بأنه الأحكام الوضعية والأحكام المولوية الإلزامية، ولذا نخرج الأحكام الإرشادية كـ ما ورد في بحث الأطعمة والصحة والعلاج عن دائرة النظر. وبناءً على هذا، يمكن تقسيم صعد الأحكام الفقهية على النحو التالي:
-
العبادات مثل الصلاة والصيام والحج؛
-
الواجبات المالية أي الخمس والزكاة؛
-
العلاقات الأسرية أي الزواج والطلاق والنسب والإرث؛
-
العلاقات بين الأفراد سواء المالية مثل الدين والهبة وأنواع العقود التجارية كـ البيع والإجارة، أم غير المالية كـ الوكالة والوصية؛
-
الأمور الأخلاقية مثل الغيبة والتهمة؛
-
الأمور السياسية والاجتماعية الكبرى مثل الحرب والسلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛
أما صعد تدخل الحاكم:
-
حسم الخصومات: سواء في المسائل المالية والتجارية أم في غيرها كـ النكاح والطلاق؛
-
إقامة الحدود والتعزيرات: في المحرمات الأخلاقية كـ شرب الخمر والزنا والقذف وغيرها، أو المحرمات المالية كـ الاحتكار، أو حتى الموارد الخاصة جداً كـ مقاربة الزوجة الحائض؛
-
إعمال الأحكام: سواء في الأمور العلنية والكبرى كـ الجهاد والسلم والمعاهدة مع الكفار وأهل الكتاب أو جمع الزكاة وصرفها، أم في الأمور الخاصة كـ الختان الإجباري لمن يمتنع عن إقامة هذا الحكم الشرعي؛
-
الأمور الحسبية: أي الأمور التي لا يرضى الشارع بإهمالها وتخليها، كـ التولية على الوقف الذي أضحى بلا متولٍ؛
وبالنظر إلى الصعد أعلاه يتضح أن الإسلام منظومة كاملة من الأحكام الفردية والاجتماعية والسياسية، ويمكن وصف الفقه بأنه أقصويّ (حداکثري)، كونه يمتلك حكماً ويتدخل في الصعد الفردية، والاجتماعية، والأخلاقية، والسياسية. وطبعاً لا يعني هذا أنه في أعلى درجات التدخل؛ بل ربما لا تندرج بعض الأمور كـ النظام الاقتصادي أو تفضيل الصناعة على الزراعة أو العكس في هذه المنظومة، لكن حجم التدخل في الحياة هو حتماً بالمستوى الذي يمكن معه بسهولة اعتباره أقصوياً.
والسؤال الآن: من أين ينشأ هذا النزاع بين الأقصوي والأدنوي؟ في رأيي، ينشأ هذا الاختلاف في الأنظار من ثلاث نقاط وثلاثة أسئلة:
-
هل تظل كل هذه الأحكام قائمة في عصر غيبة المعصومين (عليهم السلام)، وتثبت كل هذه الصلاحيات والواجبات للفقيه بوصفه حاكماً إسلامياً ونائباً عن المعصومين؟
-
هل تؤمن هذه الأحكام وهذا النمط من الحوكمة سعادة البشر في الحضارة الفعلية والظروف الراهنة للحياة البشرية، أم أن العديد من هذه الأحكام يتطلب التغيير بسبب تحول نمط حياة البشر؟
-
هل تسمح عداوة الأعداء وعدم رضا الساخطين بتطبيق الأحكام في الظروف الراهنة؟
وفي الإجابة عن الأسئلة أعلاه تنشأ التوجهات المختلفة. والآن إذا أردتُ دراسة إجابة مشهور الفقهاء عن الأسئلة أعلاه، فعليّ القول بالنسبة للسؤال الأول: إن المشهور بل ربما جميع الفقهاء قائلون ببقاء أحكام الإسلام مع غيبة الإمام المعصوم (عليه السلام).
وفيما يتعلق بصلاحيات الحاكم، يمكن القول أيضاً إن مشهور الفقهاء قائلون بأن حسم الخصومات وإقامة الحدود وما إلى ذلك قد أُوكلت إلى الفقيه. ولكن هل أُوكل إلى الفقيه أيضاً تصدي الحكومة وتشكيل الجيش وإطلاق الجهاد؟ يجب القول إن هذه المسألة مسكوت عنها في غالب كلمات الفقهاء؛ أي إنهم لم يتحدثوا عنها نفياً ولا إثباتاً. نعم، صرّح عدد لا بأس به في مسألة الجهاد بأن إطلاق الجهاد هو من صلاحيات الإمام أو من نُصّب من قِبل الإمام؛ ولكن هل كان مراد هؤلاء الفقهاء النصبَ العام للفقهاء في عصر الغيبة أيضاً؟ هذا ليس واضحاً. وبعبارة أخرى يمكن القول إن مشهور الفقهاء لم يتحدثوا عن هذا الحد من صلاحيات الفقيه، لكن هذا السكوت وهذا الخلاء لا يعني إمكانية نسبتهم إلى أنهم لم يكونوا قائلين به. ويجب الاقتراب إلى حد ما من إجابة هذا السؤال عبر دراسة القرائن، وهو ما لا تتسع له هذه المقابلة.
والسؤالان الثاني والثالث يُطرحان أساساً في العصر المعاصر، والسؤال عن أنظار الفقهاء المتقدمين حول هذين السؤالين لا معنى له.
الفقه المعاصر: هل المقولة القائلة بأن فقهاء قم يؤيدون الفقه الأقصوي وفقهاء النجف يؤيدون الفقه الأدنوي، مقولة صحيحة؟
أمينيان: إذا وضعنا فقهاء كلٍّ من المدينتين في سلة واحدة، فالإجابة هي: كلا؛ أي لا يمكن القول إن رأي جميع فقهاء قم أو معظم فقهاء قم يختلف عن رأي جميع أو معظم فقهاء النجف في هذه المسألة. وفي رأيي، حتى بروز وظهور فقيهٍ كـ المرحوم الإمام في قم، ممن يمتلكون توجهاً أقصوياً وإقداماً لتشكيل الحكومة الإسلامية، لا يمكن أن يكون فارقاً بين قم والنجف؛ لأنه كان يوجد في النجف أيضاً الشهيد الصدر على المنوال نفسه، ورغم أن إقدام الإمام اقترن بالنجاح، إلا أن جهود الشهيد الصدر انتهت إلى شهادته.
الفقه المعاصر: هل مساعي فقهاء قم لإيجاد فقه حكومي كانت ناشئة عن تأثير تهران على قم، أم أن حوزة قم نفسها كانت تمتلك مثل هذا التوجه منذ ما قبل الثورة؟
أمينيان: كانت حوزة قم تبدي اهتماماً وحساسية خاصة لمسائل المجتمع منذ ما قبل الثورة، وهو ما لم يُشاهد في النجف. ولكن يجب الدقة في أن كليّة حوزة قم لم تكن تمتلك نظرة أقصوية -وأقصد الفقه السياسي والحكومي- بل كانت تمتلك نظرة اجتماعية أشد قوة مقارنة بالنجف؛ أي إنها كانت تبدي حساسيات أكبر تجاه الأحكام الاجتماعية عينها التي كانت حوزة النجف تقر بها أيضاً. وكان لهذا الأمر علل خاصة أيضاً: الأول وجود الأغلبية المطلقة للشيعة وهو ما رفع نفوذ كلمة المرجعية الشيعية وتوقعات الروحانيين في الوقت نفسه. بينما نصل في العراق إلى سكان بثلاثة أضلاع: الشيعة والسنة والأكراد. الثاني ظهور رضا خان؛ وهو الشخصية التي اشتبكت بشدة مع المؤسسة الدينية والرموز والطقوس المذهبية. ومع سقوطه، ولد لدى علماء الدين والشريحة المذهبية نشاط وعطش مضاعف في الأمور الدينية، وكأنهم بصدد تعويض ما فات وإصلاح الصدمات الشديدة التي وجهها للمذهب والدين. الثالث، السلوكيات والمعايير الخارقة للعفة والحياء من قبل الهيئة الحاكمة بل وسعيها لترويج هذه الانحرافات في المجتمع الإيراني المتدين بشدة؛ فعلى سبيل المثال ظهر شاه البلاد والملكة عراةً على الشواطئ إلى جانب رئيس الولايات المتحدة وزوجته. ومن الواضح كم جعلت هذه الأعمال المجتمعَ ينفر من الهيئة الحاكمة. والرابع، روحية الطموح والتطلع لدى الإيرانيين. وتُظهر تحولات أرض إيران على مر التاريخ أن أبناء هذه الأرض يمتلكون ميلًا أكبر للتغيير والتحول والتعالي مقارنة بجيرانهم. والرواية المنسوبة للنبي (ص) والتي مفادها أنه «لو كان العلم معلقاً بالثريا لتناوله رجال من فارس» يمكن تحليلها من هذا المنظور تحديداً. وفي العصر المعاصر أيضاً، تُعدّ الثورة الدستورية (المشروطة) حركة فريدة ورائدة في الشرق والأوسط.
كل هذه العوامل جعلت شخصية فريدة كـ المرحوم الإمام، بتلك النظرة الفقهية الأقصوية التي كان يمتلكها، يستطيع تحريك البلاد وإسقاط النظام الشاهنشاهی.
ولكن بعد تشكيل الحكومة الإسلامية، يمكن اعتبار نشاطات الفقه السياسي في قم ناشئة عن تأثير تهران. فحوزة قم لم تكن حتى ما قبل تشكيل الحكومة حوزةً يعتقد فقهاؤها بـ ولاية الفقيه والتدخل الأقصوي للفقه في السياسة؛ حيث إن طبيعة وموضوعات دروس البحث الخارج والبحوث الفقهية والمواقف السياسية لمعظم فقهاء قم لم تكن بنحوٍ يمكن معه نسبة حوزة قم إلى الفقه الأقصوي. وحتى في عصر رضا خان مع كل ما أظهره من مناهضة للإسلام، لم تُظهر حوزة قم أي توجه سياسي بارز. وهكذا في مسألة تأميم صناعة النفط؛ ولذا فإن التحولات العلمية في قم خلال العقود الأخيرة تشكلت بالكامل تحت تأثير تشكيل الحكومة الإسلامية وليست نابعة من التوجه الذاتی لحوزة قم؛ بل هي إجابة وتفاعل من حوزة قم مع تحولات ومتطلبات العصر.
الفقه المعاصر: هل يمكن القول إن الحوزات الشيعية كـ قم، والنجف، وكربلاء، وبغداد، ومشهد، وأصفهان، وتبريز، وغيرها، كانت تمتلك كلٌّ منها رأياً مختلفاً حول الفقه الأدنوي والأقصوي؟ وبعبارة أخرى، هل يمكن اعتبار كل حوزة منشأً لإحدى هذه النظريات؟
أمينيان: كلا. حوزات النجف وقم وسامراء وغيرها قد تمتلك فوارق في طريقة التحصيل والتحقيق أو حجم تدخل الأصول أو الحديث في عملية الاستنباط، لكنها في النتيجة -أي الآراء الفقهية المتحصلة- لا تمتلك تمايزاً واضحاً. وبعبارة أخرى، لو أُزيلت الصفحة الأولى من الرسالة العملية المطبوع عليها اسم صاحب الرسالة، فلا يمكننا الفهم من طبيعة الفتاوى ما إذا كانت هذه الرسالة لمرجع قمي أم نجفي أم أصفهاني. وفي قم نفسها، وإلى جانب فقيه كـ المرحوم الإمام، كان لدينا فقهاء متعددون آخرون لم يكونوا يمتلكون توجهاً أقصوياً في الفقه -سواء في صعيد السياسة أم الصعد الأخرى كـ الاقتصاد- أو على الأقل يمكننا القول إنه حتى لو كان التوجه الفقهي لبعض فقهاء قم أقصوياً في صعيد السياسة، إلا أنهم لم يكونوا فقهاء نشطين؛ أي إنهم ربما كانوا قائلين بـ ولاية الفقيه في حد تصدي الحكومة لكنهم لم يكونوا يرون الظروف مواتية ليكونوا نشطين في هذا المسار. وفي حوزة النجف أيضاً، كان لدينا إلى جانب الفقهاء المشتغلين بالموضوعات والمباحث الفقهية والأصولية الشائعة، فقيهٌ كـ المرحوم الشهيد الصدر، ممن كانوا رياديين في المباحث الاقتصادية الإسلامية ويمتلكون مبنى أقصوياً في صعيد السياسة وكانوا نشطين عملاً أيضاً.
الفقه المعاصر: هل يُحلل تساعي فقهاء المعاصرين للسلسلة الصفوية والقاجارية كـ الشيخ البهائي والمحقق الكركي للتأثير في الحكومة في إطار نظرية الفقه الأقصوي أم أن لها دلائل أخرى؟
أمينيان: عندما يتعاون فقيهٌ كـ الشيخ البهائي أو المرحوم المجلسي مع الحكومة ويتولى منصباً كـ «شيخ الإسلام»، فيمكن القول إن هذا الشخص لا يمتلك مبنى أدنوياً في السياسة؛ أي ذلك المبنى الذي يقول إن السياسة معطلة في عصر الغيبة وأن الحكومات كلها طاغوت وغير مشروعة، ويجب على الفقيه الاقتصار على الإفتاء في صعيد العبادات أو التجارات. ولكن هل يمكن اعتبار الشيخ البهائي قائلاً بـ الفقه الأقصوي؛ أي الفقه الذي يرى تشكيل الحكومة وتصدي الأمور العسكرية والمدنية حقاً للفقيه؟ كلا. لقد كان تدخل هؤلاء الفقهاء في حد تقديم المشورة في الأمور الدينية، وإقامة الحدود، وإقامة صلاة الجمعة، ومحاربة مظاهر الكفر والفسق كـ بيوت الأصنام والخانات. ولا يمكن الاستفادة من هذا الحد من التدخل أنهم كانوا يمتلكون فقهاً أقصوياً. أو مثلاً من تدخل ميرزا الشيرازي في مسألة التبغ، لا يمكن اعتباره من جملة القائلين بـ الفقه الأقصوي في الاقتصاد أو حتى السياسة؛ فبحث التبغ كان بحث سيطرة الكفار على البلاد وأموال المسلمين؛ بل حتى أقل من ذلك، أي إنه ربما لم يكن لحيثية كفر الإنجليز تدخل في ذلك، بل بسبب الضغط الاقتصادي الشديد على التجار والكسبة أفتى الفقيه ببطلان عقد التبغ من باب قاعدة «لا ضرر». نعم، عندما يضع الشاه طهماسب تاج الملك على رأسه بإذن المحقق الكركي، فهذا التدخل يختلف، وربما يكشف عن النظرة الأقصوية للمحقق الكركي. وبناءً عليه، فإن مجرد التعاون مع الحكومة والتدخل في الأمور السياسية لا يمكن اعتباره كاشفاً عن مبنى الفقه الأقصوي؛ بل يجب دراسة مورد التدخل.
