قراءة فقهیة جدیدة لعقد النکاح من منظور نظریة تأثیر الزمان والمکان علی الأحکام الفقهیة
دراسة الأبعاد الفقهية للعنف ضد الزوجة/28
إشارة: بحسب تقرير «الفقه المعاصر»، عُقدت المرحلة الثالثة والجلسة الثانية من سلسلة الجلسات العلمية لبحث المسائل الفقهية والحقوقية للمرأة، هذه المرة تحت عنوان «قراءة فقهية جديدة لعقد النكاح من منظور نظرية تأثير الزمان والمكان على الأحكام الفقهية (حلٌّ للوقاية من بعض مصاديق العنف ضد المرأة)»، من قِبل نائب رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والأسرة وقسم الحقوق في جامعة مفيد، بشكل افتراضي، وبمشاركة حجة الإسلام والمسلمين سيد محمد علي إيازي، الباحث والكاتب الحوزوي وعضو الهيئة العلمية في جامعة العلوم والتحقيقات، والسيدة أخوان صرف، الباحثة الحوزوية والأستاذة الجامعية، بشكل افتراضي أيضاً. وفيما يلي تقرير هذه الجلسة التي عُقدت في تاريخ ٦ إسفند ١٣٩٩هـ.ش (الموافق ١٢ رجب ١٤٤٢هـ).
في بداية هذه الجلسة، صرّح حجة الإسلام والمسلمين إيازي قائلاً: تكتسب هذه المسألة أهميتها من كون بعض مسائل وتحديات حقوق المرأة تكمن في نوع النظرة التي نحملها إزاء الموضوعات، ومن المؤكد أن بحث الموضوع في الأحكام الفقهية له أهمية بالغة من هذا المنظور؛ فعندما يريد الفقيه الاستنباط بشأن حكم ما، يراجع الأدلة في الحكم، ويجب أن يأخذ الموضوع من العرف والعقلاء، إلا إذا كان الموضوع نفسه شرعياً؛ لكن إذا كان الموضوع موضوعاً آتياً من الخارج، فيجب أخذه من العرف والعقلاء.
وأضاف: ما الذي حدث بشأن مسألة الموضوع، بحيث يستدعي إعادة القراءة والمراجعة؟ في كثير من الموضوعات المطروحة في العرف، نرى أحياناً وبشكل هادئ ودون انتباه، أن معنى ودلالة وخصائص مفهوم ما تتغير مع مرور الزمن، وفي الظاهر يبقى عنوان الموضوع كما هو؛ لكن عند الرجوع إلى العرف المتخصص، نجد أنه يعتبره متغيراً، ويجب على الفقيه أن ينتبه عند استنباط الحكم إلى أنه هل باقٍ على نفس القيود والخصائص أم لا.
وأضاف الأستاذ الحوزوي والجامعي: كثير من العلماء والمثقفين تحدثوا عن هذه المسألة، وهي تحوّل الموضوع؛ لكن الشخصية التي طرحت هذه المسألة على مستوى المرجعية الكبرى هي الإمام الخميني (رحمه الله)، الذي عبّر في منشور روحانيت بأن الزمان والمكان عاملان محددان في الاجتهاد؛ فمسألة كان لها حكم معين في الماضي، قد يجد ظاهرها نفس المسألة في العلاقات الحاكمة على السياسة والمجتمع والاقتصاد في نظام ما حكماً جديداً، بمعنى أنه من خلال المعرفة الدقيقة بالعلاقات الاجتماعية والسياسية، يصبح ذلك الموضوع الأول الذي لم يختلف ظاهراً عن القديم، موضوعاً جديداً في الواقع، وبالتالي يتطلب حكماً جديداً. والإمام في الواقع يشير إلى هذا الأمر المهم، وهو أن بعض المفاهيم تتغير أحياناً بهدوء تحت جلد المدينة، وعندما نرجع إلى الكتب الفقهية، نجد أن العنوان مطروح.
وقال عضو الهيئة العلمية في جامعة العلوم والتحقيقات: من الموضوعات التي تستحق البحث والدراسة في هذا الباب مسألة الزواج في الأسرة. في الكتب الفقهية، عندما يُتحدَّث عن النكاح، تُطرح له خاصيتان: الأولى، أن المهر يُدفع في النكاح وهذا المهر هو مقابل بضع المرأة، وعندما يحصل البضع ويتحقق العقد، تصبح المرأة ملكاً لهذا الرجل، مع أن لها هويتها المستقلة في حياتها الخاصة.
وذكر إيازي: في الفقه، يصبح الرجل بعد ذلك وليّاً على هذه المرأة، ولأن مالكها هو شخص آخر، فإن كل صلاحيات التصرف بها تكون بيد الرجل، وعملياً عندما يحدث هذا، تقع جميع حقوقها وتكاليفها الأسرية تحت سيطرة الرجل؛ وسؤالي هو: هل يحمل الناس اليوم في المجتمع، عند إجراء الرابطة الزوجية، هذا التصور عن النكاح والزواج، وهل أصبح الرجل صاحب الصلاحية عليها أم لا؟ ولمعرفة ذلك، يجب أن نرى هل الحديث عن النكاح والزواج في العرف المتخصص وفي فضاء العقلاء يحمل نفس معنى الكتب الفقهية أم لا؟
وأضاف الأستاذ الحوزوي والجامعي: ما هي التحولات التي حدثت في المجتمع البشري في أسلوب الحياة، وهل أدت هذه التحولات إلى تغيير في شكل العلاقات الحياتية أم لا؟ هل تغيّر موقع المرأة مقارنة بالماضي؟ وما هو رأي العرف المتخصص والعقلاء بشأن هذه التغيّرات؟ وما هو المعيار في المعاملات، وهل العقود تعبدية؟ وهل ابتناء العقود يكون على الشروط المصرَّحة، أم أن الشروط الارتكازية أيضاً تُعتبر من ضمن الشروط؟ وهل هناك تبعية أم أن استعمال الكلمة كافٍ؟ وفي رأيي، يجب أن نصل إلى إجابة على هذه الأسئلة الستة.
الضرورة والمصلحة والأحكام الثانوية في الفقه
وذكر: من الأمور اللافتة للنظر أنه إذا أُعلن حكم فقهي وقانوني، وحدث في الرأي العام نوع من الامتناع والاستبعاد والاعتراض عليه، فهذا يدل على أن المفهوم الحقوقي والقانوني يختلف عن ما يفكر فيه الناس ويفهمونه.
وأضاف عضو الهيئة العلمية في جامعة العلوم والتحقيقات: لدينا مشاريع قوانين كثيرة تتعلق بأحكام الزواج جاءت في قالب العناوين الثانوية، وسبب ذلك هو التحدي وعدم القبول الذي اضطرهم إلى ترك القالب الموجود في الكتب الفقهية والتوجه إلى هذه العناوين. وفي مسألة خروج المرأة من المنزل، والحضانة، والخروج من البلاد، نرى أن مسائل مثل الضرورة والمصلحة موجودة.
وقال إيازي: أرى في العلاقات الاجتماعية أن المجتمع خلال هذه الأربعين سنة شهد تحولات كثيرة من ناحية أسلوب الحياة وخصائصها، وفي هذا السياق يجب أن نهتم بتأثير نمو التعليم، ووعي الأفراد بمواقعهم وقدراتهم، والشعور المتزايد بالهوية والاستقلالية، وأن العلاقات الأسرية آخذة في التغيّر؛ فمثلاً، يشعر الأبناء بأنهم يجب أن يختاروا بأنفسهم أسلوب حياتهم ووظيفتهم وحتى مكان سكنهم، وهذا موجود أيضاً بالنسبة للنساء، وهذا هو نفس التوجه نحو الهوية والاستقلالية.
وأشار إلى أنه في الماضي كانت قدرة تحمّل المخاطر ضعيفة، وأن السعي نحو الهوية أدى إلى زيادة السعي نحو المخاطرة، وأن هذه المخاطر قد تؤدي أحياناً إلى تغيير كامل حياة الأشخاص، وقال: الإسلام كان مستعداً للتحولات، وقد وضع قوانين للخرافات المتعلقة بالبنات في الجاهلية، وفي صدر الإسلام كانت للنساء أنشطة اجتماعية لم تكن موجودة قبل الإسلام.
وذكر عضو الهيئة العلمية في جامعة العلوم والتحقيقات: في العصر المعاصر بعد الثورة، نشهد تحولات في مجال المرأة؛ فقد دخلت المرأة على نطاق واسع مجالات مختلفة مثل التعليم العلمي والأنشطة البحثية والوظائف، وأصبحت المرأة اليوم صاحبة اختيار، وحين تدخل في الحياة، تحمل هوية مستقلة.
وقال إيازي: القوانين التي شرّعها البرلمان لافتة للنظر، وهي تتحدى الجهاز التقليدي، لكن المطالب التي يحملها المجتمع أدت إلى إقرار قوانين مصلحية وثانوية.
وأضاف: لا شك أن الفرد يجب أن يراجع العرف المتخصص بشأن المفاهيم والموضوعات؛ فعندما يتحدث عقلاء إيران عن الزواج والنكاح، لا يفهمون منه معنى الكتب الفقهية، ويجب الانتباه لهذا الأمر المهم؛ فهناك مجموعة من المفاهيم المرتبطة بالنكاح، مثل أن جميع الفقهاء قالوا بأن المرأة يجب أن تُطيع (تمكين)، لكن العرف العقلائي اليوم يقول إنه إذا لم تكن رضا المرأة موجوداً، فإن هذا الإجبار يُعدّ عنفاً.
وأشار الأستاذ الحوزوي والجامعي إلى كتابه بعنوان «مدخل إلى الفقه القرآني»، وذكر: إن ٨٠ أو ٩٠ في المائة من الأحكام الواردة في القرآن والروايات هي نفس ما كان موجوداً قبل الإسلام، لكنها شهدت تغييرات، لاسيما في المعاملات بالمعنى العام؛ فعندما نتحدث عن مفهوم ما، يجب أن نرى ما يقوله العرف، إذا لم يكن تعبدياً أو توقيفياً أو مقصوداً من الشارع.
وأشار عضو الهيئة العلمية في جامعة العلوم والتحقيقات إلى تبعية العقود للأصول، وذكّر: هل الأصول المصرَّحة هي المقصودة أم لا؟ في رأيي، تكفي حتى الأصول الارتكازية أيضاً؛ فهناك في عقد الزواج شروط ارتكازية موجودة اليوم ناشئة من العلاقات الحياتية. فمثلاً، امرأة في مرحلة الدراسة، وقد تقدم لها خاطب، ولم تشترط أنها ستستمر في الدراسة، ومن جهة أخرى، فإن الزواج ليس عائقاً أمام دراستها، وحق الإرادة والهوية وحق اتخاذ القرار للأفراد لا يقول بغير هذا.
وأكد إيازي: إذا قبلنا بأن العلاقات الحياتية آخذة في التغيّر وأن شخصية المرأة والرجل أصبحت لها هوية مستقلة، فسوف تتبع طبيعياً طريقة الأحكام هذا الحق في الإرادة والهوية والاستقلالية؛ فمثلاً، في العصر الحاضر، إذا كان هناك طفل لم يحصل بعد على هذه الهوية وحق الإرادة، وكان عمره أقل من سن الرشد، فإن العقلاء لا يعتبرون هذا الزواج معقولاً.
وقال: تبعاً لهوية واستقلالية الأفراد، تتغيّر أيضاً واجبات الزوجية والتوقعات والمطالب؛ فحق الاختيار في وقت الفراغ، والتردد على منزل الوالدين، والدراسة، والحاجات الروحية والنفسية، جميعها من ضمن الأمور الارتكازية لهذه الشروط والعلاقات الحياتية.
وأكد عضو الهيئة العلمية في جامعة العلوم والتحقيقات: فمثلاً في شرط الخروج من المنزل بإذن الزوج، أسأل المرجع: إذا حدث مثل هذا الأمر لابنتهم، بأن لا يسمح زوجها لها بالذهاب إلى منزل والدها؛ فسؤالي هو: هل يقولون في هذه الحالة أيضاً لابنتهم أن تقبل شرط زوجها؟
وأضاف الأستاذ الحوزوي والجامعي: بناءً على الشواهد التي ذكرتها، فإن عنوان عقد النكاح هو نفسه الموجود في الماضي، لكن الموضوع تغيّر ويجب أن يتغيّر حكمه، ولا ينبغي الرجوع إلى الرواية؛ لأن الرواية ناظرة إلى ذلك الموضوع الماضي وتلك الخاصية، ولا يمكن اعتبار الموضوع بمعزل عن العلاقات الاجتماعية وخصائصه وميزاته، ويجب إصدار الحكم بما يتناسب مع الموضوع الحاضر.
العنف مفهوم متطوّر
وفي الجزء الثاني من هذه الجلسة، أشارت أخوان صرف إلى المادة ٤٢ من مشروع قانون الكرامة، وقالت: العنف مفهوم ذو مصاديق متطورة؛ أي إن أمراً ما لم يكن عنفاً في زمن معين، لكنه اليوم يُعتبر عنفاً بحسب العقلانية المعاصرة، وإذا كان لدينا فراغ قانوني في هذا الباب، فيجب النظر فيه.
وأضافت: العنف من الناحية اللغوية يعني الشدة والقسوة، ومن الناحية السلوكية هو حالة يفرض فيها الشخص العنيف رغبته على الآخرين بهدف إحداث ضرر، مستخدماً القوة الجسدية أو غير الجسدية.
وذكرت هذه الباحثة الحوزوية: مصداق العنف عرفي، ويجب أن نرى ما هي الحالات التي يعتبرها العرف المعاصر عنفاً ضد المرأة، وقد يكون كثير من الحالات التي تُعتبر اليوم عنفاً، لم تكن عنفاً في صدر الإسلام ولا في أي زمان أو مكان آخر.
وقالت الأستاذة الجامعية: كل ما يُقال أو يُنتقد ليس ناظراً إلى الزوجية القرآنية، بل ناظر إلى القضايا الفقهية التي بدأت في سياق زمني ومكاني؛ فالنقد والبحث الحاليان لا يتوجهان إلى العهد الزوجي الوارد في القرآن، فمثلاً جاء في سورة الروم: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، ونرى أن المجتمعات البشرية ينبغي أن تُوجَّه نحو الحالة المثالية التي تشير إليها هذه الآية، وأن زواجاتنا اليوم أقرب شبهاً بهذه الآية، وليست بالسياق الفقهي.
وأشارت إلى أن العنف الجسدي والنفسي واللفظي والاقتصادي والجنسي والحديث هي أنواع من العنف ضد المرأة، وأضافت: أريد الآن أن أنظر بدقة أكبر إلى تطور طبيعة النكاح عبر الزمان والمكان، فمثلاً أبحث في طبيعة الزواج في الجاهلية وطبيعة الزواج في إيران القديمة، أي قبل الإسلام.
النكاح في الجاهلية وإيران القديمة والعصر الحاضر
وأضافت أخوان: الإسلام عند دخوله إلى المجتمع الجاهلي، عمد إلى تغيير الأمور التي لم يكن تغييرها ممكناً دفعة واحدة، بالتدرج والمداراة، ولا ينبغي أن نتصور أن موضوعاً ما ورد في الأصول الفقهية أو القرآن هو تخصيص أو واجب إسلامي، بل هو ناظر إلى ما كان موجوداً، وناظر إلى الإصلاح والمداراة لعبور المجتمع من مرحلة إلى مرحلة أخرى.
وقالت هذه الباحثة الحوزوية: كان سياق النكاح العربي في صدر الإسلام سياقاً للشهوة الذكورية، واستفادة الرجل من المرأة بشكل أحادي الجانب، وكانت المرأة تُعتبر بالنسبة له سلعة جنسية، ولم يكن هدفه لذتها، فكان يأخذ عوضاً مالياً، أي المهر، أو منفعة تصل إلى أسرتها، أو ميزة لقبيلتها.
وأكدت الأستاذة الجامعية: في إيران القديمة، كان الزواج قانونياً بشكل كامل، ولم تكن العلاقات غير المشروعة وغير النظيفة بين الرجل والمرأة رائجة فيه؛ وكان تكوين الأسرة والحصول على الأبناء الأساس الرئيسي للأسرة وله أهمية بالغة، وهذا يختلف تماماً عن الجاهلية التي كانت الشهوانية فيها هي المطروحة.
وقالت أخوان: يوجد في المصادر الإسلامية النكاح الدائم والمؤقت؛ في الزواج الدائم، تُطرح عناصر المهر والنفقة في شروط التمكين والطلاق بيد الرجل، وعدّة المرأة، أما في الزواج المؤقت، فالعنصر المطروح هو فقط اتفاق الطرفين على المبلغ والمدة.
وذكرت: ما يُطرح في النكاح وما يقسّمه ليس كونه قصير المدى أو طويل المدى، بل هدف النكاح؛ فإذا كان الهدف في علاقة ما هو الاستفادة الحصرية للرجل من المرأة مقابل دفع أجر، وسواء كانت مدته محددة أم لا، فهذا النكاح على أي حال هو نكاح المتعة، والمتعة تعني الاستفادة الجنسية؛ لكن إذا كان الهدف غير هذا التمتع الحصري أحادي الجانب للرجل من المرأة مقابل أجر، فهذا النكاح غير المتعة.
وأشارت الأستاذة الجامعية: في نظرة السنة الفقهية بشأن طبيعة النكاح والمهر، يوجد رأيان؛ الرأي الأول يقول إن النكاح معاوضة ومعاملة، وفيه تمنح المرأة حق التمتع الجنسي منها للرجل مقابل تملك المهر؛ وفي الرأي الثاني، النكاح ليس من العقود المعاوضية، وهذه النظرة حاولت التخفيف من الطبيعة المعاوضية والنظرة المعاملاتية للنكاح، لكن من مجموع هذه الأقوال يتضح أن النكاح الذي هو موضوع الأحكام الفقهية، أصله المعاوضة، وتمنح المرأة حق استفادتها الجنسية للرجل، وتُقايض التمكين بالنفقة.
وأكدت الباحثة الحوزوية: في الواقع، حتى لو لم نقرأ هذه النظرات الفقهية، فإننا لا نفهم العهد الزوجي المشترك، وإن كان أثر هذه النظرات موجوداً في بعض أفراد المجتمع أيضاً؛ فالعهد الزوجي هو تعهد بالحياة المشتركة في مجتمع مدني، ومشاركة الموارد والمصالح لبناء حياة، وتطوير مواهب الطرفين، والتعاون في تربية نسل أفضل وتربية الأبناء المشتركين، والحفاظ على الطمأنينة في ظل الزوجية والمودة والرحمة.
وقالت أخوان: إجبار المرأة على العلاقة الجنسية المشروعة أيضاً محل تأمل، والتمكين الجنسي في الزواجات الحديثة ليس مقتضى ذاتياً لعقد النكاح، بل هو أمر تبادلي بين الطرفين، والإلزام المطلق غير صحيح؛ ويجب أن يُنظر إلى ضرورة رضا المرأة في جميع أشكال العلاقة الجنسية المشروعة، لأن ذلك من أهم أسباب العنف في العلاقات الزوجية.
وأضافت: الضمانة القانونية والمشروعة التي يمكن توفيرها للرجل الذي تمتنع زوجته عن إقامة العلاقة معه، هي الطريق القانوني، وهو أن يرجع بحسب تعهداته وعقده إلى الحاكم ويسيرا وفقاً للقانون؛ وإذا قبل المشرّع بتطور الزواج، فإنه يوفّر أيضاً حقاً متبادلاً للمرأة التي لا يوافق زوجها على العلاقة الجنسية.
المصدر: إيكنا.