محمد جواد أحمدخاني

حق الكرامة والمساواة الإنسانية من منظور الفقه/1

في الوقت الذي تؤكد فيه المصادر الإسلامية الأصيلة، وخاصة القرآن الكريم، على الكرامة الذاتية والمساواة الأساسية بين البشر (الإسراء: 70؛ الحجرات: 13)، توجد في التراث الفقهي أحكام تُظهر في الظاهر أو في التطبيق تمييزًا بين الأفراد بناءً على الجنس أو الدين. ومن أبرز الأمثلة على هذه التمييزات: الاختلاف في الدية، والميراث، والشهادة، وبعض المناصب الاجتماعية بين الرجل والمرأة، وبين المسلم وغير المسلم.

إشارة: إن تعارض بعض الأحكام الفقهية مع حق المساواة الإنسانية ليس أمرًا معاصرًا، لكن إثارة النقاش حوله والجهود الإعلامية لتعميمه تُعد ظاهرة حديثة. فتارة يُشار إلى عدم المساواة بين أحكام الرجال والنساء، وتارة إلى الاختلاف بين أحكام المسلم وغير المسلم، وهكذا. تناول حجة الإسلام محمد جواد أحمدخاني، أستاذ المستويات العليا في الحوزة العلمية بقم وباحث في مركز دراسات الفقه المعاصر، أبعاد هذه التعارضات أو الشبهات المتعلقة بها، وتصنيفاتها، والآراء المحيطة بها، والحلول المقترحة لها في هذا المقال الحصري.

أحد أهم التحديات الفكرية والحقوقية التي تواجه الفكر الإسلامي في العصر الحاضر هو كيفية التعامل مع المفاهيم والقيم الحديثة، وخاصة “حق المساواة الإنسانية”.
في الوقت الذي تؤكد فيه المصادر الإسلامية الأصيلة، وخاصة القرآن الكريم، على الكرامة الذاتية والمساواة الأساسية بين البشر (الإسراء: ٧٠؛ الحجرات: ١٣)، توجد في التراث الفقهي أحكام تُظهر في الظاهر أو في التطبيق تمييزًا بين الأفراد بناءً على الجنس أو الدين. ومن أبرز الأمثلة على هذه التمييزات: الاختلاف في الدية، والميراث، والشهادة، وبعض المناصب الاجتماعية بين الرجل والمرأة، وبين المسلم وغير المسلم.

هذا الثنائية تثير أسئلة جوهرية: هل الإسلام بطبيعته يتعارض مع المساواة الحقوقية الكاملة بين البشر؟ هل هذه الاختلافات تعني نفي “مبدأ المساواة الإنسانية” أم أنها مجرد تمييزات وظيفية تستند إلى حِكَم معينة؟ وأخيرًا، هل يملك الفقه الإسلامي القدرة على إعادة النظر في هذه الأحكام من خلال اجتهاد حديث يعتمد على عناصر مثل “المصلحة” و”مقاصد الشريعة”؟

حق المساواة الإنسانية: الأساس الأخلاقي، الحقوقي، والإسلامي

يشير مفهوم “حق المساواة الإنسانية” إلى أن جميع البشر، بغض النظر عن العرق، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الوضع الاجتماعي، يتمتعون بالكرامة الذاتية والحقوق المتساوية. ويمكن تفسير هذا المبدأ في ثلاثة مستويات رئيسية:

  1. البُعد الأخلاقي
    استنادًا إلى هذا البُعد، يتمتع كل إنسان، بمجرد كونه إنسانًا، بالكرامة الذاتية (Inherent Dignity)، التي تُعد المصدر الأساسي لحقوقه الفردية والاجتماعية، وتؤكد على تمتع جميع البشر بالاحترام والمكانة على قدم المساواة.
  2. البُعد الحقوقي
    يركز هذا البُعد على ضرورة الاعتراف بحقوق متساوية لجميع الأفراد في القوانين المدنية والجنائية، وضمان المعاملة المتساوية أمام المؤسسات القضائية والتنفيذية. ويُعتبر التمييز في القانون أو التطبيق انتهاكًا صريحًا لهذا المبدأ.
  3. البُعد الاجتماعي
    من الناحية الاجتماعية، يتطلب مبدأ المساواة توفير فرص متكافئة للنمو، والتقدم، والمشاركة في المجتمع. ويجب تصميم المؤسسات التعليمية والاقتصادية والثقافية بطريقة تضمن تكافؤ الفرص لتطوير مواهب جميع المواطنين.

الأسس الإسلامية لمبدأ المساواة الإنسانية

على الرغم من أن البعض يرى في بعض الخطابات أن مبدأ المساواة يتعارض مع الدين، وخاصة مع الفقه الإسلامي، فإن دراسة المصادر الإسلامية الأساسية تظهر أن هذا المبدأ ليس غريبًا عن الفكر الإسلامي، بل هو من العناصر الأساسية له.

أ. القرآن الكريم
في الآية ١٣ من سورة الحجرات، يُعتبر التقوى المعيار الوحيد للتفاضل بين البشر:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
هذه الآية نزلت في سياق كانت فيه التفاضلات القبلية والعرقية سائدة، فأحدثت تحولًا مفاهيميًا جذريًا في النظرة الاجتماعية لعصر الجاهلية.

كما جاء في الآية ٧٠ من سورة الإسراء:
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}
في هذه الآية، تُنسب الكرامة إلى جميع البشر – بصفتهم بني آدم – دون تمييز بين الأعراق، أو الأقوام، أو الأجناس، مما يجعلها كرامة ذاتية وعالمية.

ب. السنة النبوية
من أهم الأدلة التي تؤكد مبدأ المساواة في السنة النبوية هي خطبة حجة الوداع، حيث أعلن النبي صلى الله عليه وسلم:
«أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، لا فضل لعربي على عجمي، ولا لأبيض على أسود، إلا بالتقوى».
تُعد هذه الخطبة بمثابة بيان تاريخي ضد التمييز العرقي والقومي، وتحظى بمكانة رفيعة في التراث الإسلامي.

ج. الوثائق الإسلامية المعاصرة
على المستوى المعاصر، يؤكد “إعلان حقوق الإنسان الإسلامي” الصادر عن منظمة التعاون الإسلامي (القاهرة، ١٩٩٠) في مادته الأولى:
«إن جنس البشر يشكل أسرة واحدة يجمعها عبودية الله ونسب آدم، وإن الناس جميعًا متساوون في أصل الكرامة الإنسانية والمسؤولية والواجب، دون أي تفاضل أو امتياز بناءً على العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الجنس، أو المعتقد الديني».

وعليه، فإن مبدأ المساواة بين البشر في الكرامة والقيمة الذاتية ليس فقط أساسًا أخلاقيًا وحقوقيًا عالميًا، بل له دعائم قوية في النصوص الدينية الإسلامية. ومع ذلك، تظهر التحديات عندما يتعارض هذا المبدأ العام مع بعض الأحكام الفقهية التفصيلية، مثل الاختلاف في الدية، والميراث، والشهادة، مما يخلق تعارضًا ظاهريًا. ويُعد تحليل هذا التعارض وتفسير الآليات الممكنة لحله من المهام الملحة للمفكرين الإسلاميين اليوم.

الأحكام التمييزية: الأمثلة وتحليل الآراء

تُعتبر بعض الأحكام الفقهية في الفقه الإسلامي، بسبب اختلاف المعاملة بناءً على الجنس أو الدين، متعارضة فعليًا أو محتملاً مع “حق المساواة الإنسانية”. ويمكن دراسة هذه الأحكام في محورين رئيسيين:

أ. التمييزات القائمة على الجنس (بين الرجل والمرأة)
من أبرز أمثلة هذه الفئة:

  1. الدية (الخونبها):
    وفقًا للرأي الفقهي المشهور، تُعادل دية المرأة في حالات القتل أو الإصابة الجسدية نصف دية الرجل.
  2. الميراث:
    في معظم الحالات، يكون نصيب المرأة (مثل البنت أو الأخت) نصف نصيب الرجل في نفس درجة الإرث (مثل الابن أو الأخ).
  3. الشهادة:
    في بعض الدعاوى المالية، تُعادل شهادة امرأتين شهادة رجل واحد، استنادًا إلى الآية ٢٨٢ من سورة البقرة.
  4. القضاء والولاية العامة:
    يرى العديد من الفقهاء المتقدمين أن تولي منصب القضاء أو الولاية العامة (مثل رئاسة الدولة الإسلامية) غير جائز للنساء، ويربطون ذلك بخصائص يرون أنها تتحقق في الرجال أكثر.

ب. التمييزات القائمة على الدين (بين المسلم وغير المسلم)
في الأحكام الفقهية، هناك أيضًا تمييزات بين حقوق المسلمين وغير المسلمين، منها:

  1. الدية والقصاص:
    في الفقه المشهور، إذا قتل مسلم غير مسلم، لا يمكن تنفيذ القصاص، وتُعتبر دية غير المسلم غالبًا أقل من دية المسلم.
  2. الشهادة:
    لا تُقبل شهادة غير المسلم ضد المسلم في العديد من المحاكم الشرعية، إلا في حالات خاصة أو في أمور غير قضائية.
  3. الميراث:
    وفقًا للرأي المشهور، لا يرث غير المسلم من المسلم، ويستند هذا الحكم إلى اختلاف الدين.

الآراء حول حل التمييزات

كيف يتم تبرير هذه التمييزات؟ وهل هي نافية لمبدأ المساواة الإنسانية؟ هناك رأيان رئيسيان في هذا الصدد:

الرأي الأول: الاختلاف لا ينفي المساواة (التحليل التقليدي)
يعتقد بعض الفقهاء التقليديين ومدافعي الهيكلية الفقهية الحالية أن الاختلافات الحقوقية بين الفئات المختلفة، وخاصة في حقوق النساء والأقليات الدينية، لا تنفي مبدأ الكرامة أو المساواة الذاتية للبشر. ويرون أن هذه الاختلافات تستند إلى اعتبارات وظيفية، وأدوار اجتماعية متباينة، ومصالح جماعية. ويمكن تفسير أسباب هذا النهج في عدة محاور:

  1. الاختلاف في الميراث:
    في النظام الحقوقي الإسلامي، يُوكل إلى الرجل مسؤولية إعالة الأسرة (النساء: ٣٤). ومن ثم، يُعتبر تخصيص نصيب أكبر من الميراث للرجال محاولة لتحقيق التوازن في العبء المالي للأسرة. ومن وجهة نظر هذا الرأي، يستند هذا الإجراء إلى مبدأ “العدالة التوزيعية”، وليس إلى “المساواة العددية المطلقة”. بمعنى آخر، بما أن الواجبات والمسؤوليات مختلفة، يتم توزيع الموارد بما يتناسب معها.
  2. الاختلاف في الدية:
    في التفسير التقليدي، لا تُعتبر الدية مقياسًا لقيمة حياة الإنسان، بل نوعًا من التعويض المالي عن الخسارة التي تُصيب أسرة المتوفى. ونظرًا لأن الرجال في الهيكلية الأسرية التقليدية كانوا غالبًا المعيلين الرئيسيين، فإن وفاتهم تُسبب عبئًا ماليًا أكبر على الأسرة. ومن ثم، يُعتبر تحديد دية أعلى للرجل استنادًا إلى تعويض الخسارة الاقتصادية الأكبر، وليس دليلًا على تفوق قيمة حياة الرجل على المرأة.
  3. الاختلاف في الشهادة:
    تُعتبر الآية ٢٨٢ من سورة البقرة، التي تتناول شهادة امرأتين مقابل رجل واحد في المعاملات المالية، من وجهة نظر المفسرين التقليديين متعلقة بالظروف الخاصة بزمن نزول القرآن. في تلك الفترة، كانت النساء غالبًا بعيدات عن الأنشطة الاقتصادية والمعاملات الرسمية، وكانت مسؤولياتهن الأسرية تحد من فرصهن وتركيزهن على الأمور المالية. ومن ثم، يُنظر إلى شهادة امرأتين مقابل رجل واحد كإجراء احتياطي لحماية الحقوق المالية، وليس دليلًا على نقصان العقل أو عدم الثقة بالنساء.
  4. الاختلاف في حقوق المسلم وغير المسلم:
    تُفسر الاختلافات بين المسلمين وغير المسلمين في بعض الأحكام، من وجهة نظر الفقه التقليدي، في إطار الهيكلية السياسية والحقوقية للمجتمع الإسلامي. تُبنى هذه الأحكام على أساس الاختلاف في الالتزامات والتعهدات المتبادلة بين المواطنين المسلمين وأهل الذمة، وليس على أساس الاختلاف في الكرامة الإنسانية. في الواقع، تُعرف هذه التمييزات بناءً على طبيعة العلاقة الحقوقية مع الدولة الإسلامية، وليس كنفي لإنسانية أو قيمة الأفراد غير المسلمين.

الرأي الثاني: ضرورة إعادة النظر في الأحكام التمييزية (التحليل النقدي)
يعتقد بعض المفكرين والفقهاء الناقدين، مستندين إلى التغيرات الاجتماعية وتحول الظروف التاريخية، أن بعض الأحكام الفقهية التمييزية تحتاج إلى إعادة نظر وتفسير. هذا الرأي، مع احترامه للتراث الفقهي، يؤكد على قدرة الفقه الداخلية على التطور والتكيف مع المتطلبات الجديدة. ويمكن تصنيف أسباب هذا النهج في عدة محاور رئيسية:

  1. تغير الظروف الاجتماعية:
    في المجتمعات المعاصرة، لم تعد المسؤوليات الاقتصادية مقتصرة على الرجال. فهناك العديد من النساء إما يتولين إعالة الأسرة أو يشاركن بمساواة مع الرجال في توفير المعيشة. ونتيجة لذلك، فقدت الحجج التقليدية للاختلافات في الميراث أو الدية، التي كانت تستند إلى النفقة والمسؤولية الاقتصادية للرجل، الكثير من موضوعيتها.
  2. التعارض مع المبادئ الأساسية للشريعة:
    الأحكام التي تؤدي عمليًا إلى نابرابری أو تمييز تُعتبر غير متوافقة مع المبادئ العامة والقيمية للشريعة مثل العدالة ({إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} – النحل: ٩٠) والكرامة الإنسانية ({وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} – الإسراء: ٧٠). هذه المبادئ، التي تقع ضمن إطار “مقاصد الشريعة”، يجب أن تُعتبر معيارًا لتقييم ومراجعة الأحكام التفصيلية.
  3. الآثار الاجتماعية السلبية:
    استمرار تنفيذ الأحكام التمييزية في المجتمع اليوم قد يؤدي إلى تقديم صورة غير عادلة عن الإسلام، مما يُضعف مكانة الدين في الرأي العام ويُعرض التماسك الاجتماعي في المجتمعات المسلمة للتحديات، ويُمهد لنوع من التباعد الثقافي والقيمي.
  4. إمكانية التفسيرات البديلة للنصوص الدينية:
    يرى بعض الباحثين أن النصوص الدينية تحمل القدرة والإمكانية لتفسيرات مختلفة. على سبيل المثال، يمكن أن تُفسر الآيات مثل آية الشهادة لامرأتين مقابل رجل واحد على أنها متعلقة بالظروف التاريخية الخاصة أو مستوى معرفة النساء وخبرتهن القضائية في زمن النزول، وليست حكمًا دائمًا. ومن هذا المنظور، يمكن اعتبار هذه الآيات إجراءات احتياطية وإرشادية، وليست التزامات غير قابلة للتغيير.

القدرات الفقهية لإعادة النظر والاجتهاد الحديث

الفقه المصلحي ومقاصد الشريعة
يستند هذا النهج، الذي له تاريخ طويل في الفقه الإسلامي وتم تفسيره بواسطة علماء مثل الشاطبي، إلى أن أحكام الشريعة تخدم أهدافًا كبرى مثل حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. وتُعد العدالة والكرامة الإنسانية من مقاصد الشريعة المهمة. وبالتالي، إذا تعارض حكم ما في العصر الحديث مع هذه المقاصد، فإن إعادة النظر فيه باستناد إلى “المصلحة العامة” تكون مبررة.

الفقه الحكومي ودور الدولة الإسلامية
الرأي الذي حظي باهتمام خاص في العصر الحديث، وخاصة بعد الثورة الإسلامية في إيران، من قبل الإمام الخميني (ره)، يؤكد على دور الحكومة في إصدار الأحكام الثانوية. وفقًا لهذه النظرية، يمكن لولي الفقيه، من أجل حفظ مصلحة المجتمع الإسلامي، تغيير بعض الأحكام الأولية مؤقتًا أو دائمًا أو تعليقها. وقانون تساوي دية المرأة والرجل في إيران من خلال صندوق تعويض الأضرار البدنية هو مثال عملي لتحقيق هذا الرأي.

الاجتهاد المستند إلى الزمان والمكان
يؤكد هذا المبدأ، الذي حظي باهتمام خاص في تطور الفقه الشيعي، وخاصة منذ الشهيد الصدر والإمام الخميني، على ضرورة أن يكون فهم الأحكام الدينية متناسبًا مع تغير الظروف الزمانية والمكانية. فالأحكام التمييزية غالبًا ما شُكلت بناءً على العرف والهيكليات الاجتماعية في زمن النزول، ومع تحول هذه الهيكليات، يتغير موضوع الحكم أيضًا، مما يتطلب اجتهادًا جديدًا.

التمييز بين الأحكام العبادية والأحكام الاجتماعية-الحقوقية
يفرق بعض المفكرين الفقهيين بين الأحكام العبادية (مثل الصلاة والصوم) التي تستند إلى الثبات والتوقیف، والأحكام الاجتماعية والحقوقية (مثل الدية، والميراث، والشهادة). ومن وجهة نظرهم، تكون الفئة الثانية مرتبطة بالعدالة الاجتماعية والنظام العام، وبالتالي فهي أكثر استعدادًا للتطور وإعادة النظر بناءً على الظروف المعاصرة.

في الختام، يمكن القول إن هناك توترًا مفاهيميًا وعمليًا بين “مبدأ المساواة الإنسانية”، الذي يستند إلى المصادر الإسلامية الأساسية مثل القرآن والسنة النبوية، وبعض الأحكام الفقهية التي تشكلت في سياقات تاريخية وظروف اجتماعية خاصة. يرى المنظور التقليدي، مستندًا إلى الحِكَم الوظيفية ومتطلبات زمن صدور الأحكام، أن هذه الاختلافات مبررة وضرورية. بينما تؤكد الآراء النقدية والحديثة، بالاستناد إلى تغير الظروف الاجتماعية والتاريخية وبالتأكيد على المبادئ العليا للشريعة مثل العدالة، والعقلانية، والكرامة الإنسانية، على ضرورة إعادة النظر في بعض الأحكام الفقهية.

Source: External Source