إشارة
تدريس الموضوعات الحديثة في دروس خارج الفقه ليس له تاريخ طويل. حتى قبل عقد أو عقدين، كانت هذه الموضوعات والمسائل تُطرح فقط ضمن مباحث مثل المسائل المستحدثة، والمستجدات، والنوازل، وكان من النادر تقريباً العثور على درس خارج يتناول تحليل الحكم الفقهي لمسائل “باب فقهي حديث”. لذلك، كانت بعض مباحث فقه الفن تُطرح ضمن دروس خارج فقه المكاسب المحرمة، وبعض مسائل فقه الطب ضمن كتاب الضمان والتجارة، وبعض مسائل مجال المرأة والأسرة في كتاب النكاح. في العقدين الأخيرين، ومع جدية خطاب الفقه الحديث أو الفقه المضاف، توجهت دروس خارج الفقه نحو معالجة “أبواب فقهية حديثة”. يمكن القول إن أحد الأبواب الفقهية التي لقيت قبولاً جيداً نسبياً هو فقه الإعلام. في هذين العقدين، عُقدت عدة دروس خارج فقه الإعلام في حوزات مشهد وقم وطهران، والتي، بغض النظر عن عمقها ومحتواها، تُعد خطوة طيبة لبدء معالجة “باب فقه الإعلام” في دروس خارج الفقه. فيما يلي تقرير عن دروس خارج فقه الإعلام التي عُقدت في الحوزات العلمية، من وجهة نظركم. هذه الدروس تشترك فقط في معالجتها لعنوان عام “فقه الإعلام”؛ وإلا فإنها تختلف كثيراً من حيث العمق، والمحتوى، وتعرف الموضوع، وعدد الجلسات الدراسية.
الأستاذ أحمد عابدي نجف آبادي
درس خارج فقه الإعلام لآية الله أحمد عابدي نجف آبادي، قُدم في خمس جلسات في عام ١٣٩٠ هـ. ش. تناولت هذه الجلسات بيان عام حول الإعلام وبعض أهم المباحث المطروحة فيه. عُقدت الجلسة الافتتاحية لهذا الدرس في تاريخ ٢٣/١٠/١٣٩٠، والجلسة الختامية في تاريخ ١٢/١٢/١٣٩٠.
الأستاذ عباس رفعتی نائيني
مع بداية العام الدراسي ٩٧-٩٨ هـ. ش، بدأ درس خارج فقه الإعلام في المدرسة العلمية للإمام الكاظم (ع) بتدريس الحجة الإسلام والمسلمين عباس رفعتي نائيني. كان هذا الدرس يُعقد سابقاً في مركز فقهي أئمة أطهار (ع)، لكن بعد إقبال الطلاب والروحانيين على هذه الدروس، وبسبب قيود المكان، تم نقل عقد هذا الدرس الخارج إلى المدرسة العلمية للإمام الكاظم (ع). كان هذا الدرس يُعقد أسبوعياً في ثلاث جلسات، مما يجعله من أكثر دروس خارج فقه الإعلام ودروس خارج الفقه المعاصر من حيث عدد الجلسات. بعض الموضوعات المطروحة في هذا الدرس تشمل:
ماهية فقه الإعلام، خصائص المراسل من منظور فقهي، واجبات الإعلام الديني من منظور فقهي، الأحكام الخمسة في الرسالة ونقلها، عناوين الحرمة في فقه الإعلام.
الأستاذ علي نهاوندي
الأستاذ علي نهاوندي، يعمل منذ سنوات في تدريس وبحث فقه الإعلام. كما شغل منصب مدير عام إذاعة وتلفزيون خراسان لمدة عشر سنوات، ومدير مركز البحوث الإسلامية للإعلام لمدة عامين. في مشهد، كان يُدرّس فقه الإعلام لسنوات، وقد نُشرت نتيجة ذلك في كتاب “مجموعة محاضرات فقه الإعلام والاتصالات” في مجلدين. بعد انتقاله إلى قم، واصل تدريس خارج الفقه. أحد دروسه الخارج المرتبطة بفقه الإعلام هو درس خارج “فقه السينما والإعلام التفاعلي”، الذي عُقد بدعم من الجمعية العلمية للاتصالات والتبليغ في الحوزات العلمية. في هذه الدورة، تم طرح ودراسة مباحث مثل تعرف فقه السينما، تعرف فقه الإعلام التفاعلي، فقه المعاملات والتجارة في صناعة السينما، ودراسة الحكم الفقهي للاستهلاك الحر للإعلام التفاعلي. نُشرت مباحث هذا الدرس في عام ١٤٠٣ هـ. ش، في كتاب “الفن السابع والسينما التفاعلية؛ تعرف الموضوع وأبعاده الفقهية” بواسطة معهد الدراسات الفقهية المعاصرة.
الأستاذ سيد محمدمهدي رفيعپور طهراني
الأستاذ سيد محمدمهدي رفيعپور طهراني، من خريجي الحوزة العلمية في قم، يُدرّس درس خارج فقه الإعلام في الحوزة العلمية في طهران منذ عام ١٤٠١ هـ. ش. بعض الموضوعات المطروحة في درسه تشمل: ماهية فقه الإعلام، كليات فقه الإعلام، القواعد الفقهية المستخدمة بكثرة في فقه الإعلام، المسائل الهامة في فقه الإعلام والاتصالات. نُشرت نتيجة هذه الدروس في عام ١٤٠٢ هـ. ش، في كتاب “مدخل إلى فقه الإعلام”، بواسطة مكتب الدراسات والتخطيط للإعلام.
الأستاذ مهدي طائب
الأستاذ مهدي طائب، الذي تتلمذ على يد آيات تبريزي ووحيد خراساني، قدّم درس خارج فقه الإعلام من تاريخ ١٤/٧/٨٧ إلى ١١/١١/٨٨ هـ. ش، في بيت الطائب، حسينية الشهيد حاج حسين طائب في قم. تناول في هذه الدروس مباحث مثل حكم تأسيس الإعلام، الحكم الفقهي لإدارة الإعلام، الأحكام المحتوائية للإعلام، وأحكام المرأة في الإعلام. نُشرت نتيجة هذه الدروس في عام ١٣٩٣ هـ. ش، في كتاب “فقه الإعلام” بواسطة دار تسنيم للنشر، وقد ورد تقرير محتواه في مقال آخر في هذه المجلة.
الأستاذ سيد أحمد خاتمي
الأستاذ سيد أحمد خاتمي، في عامي ١٣٩٨ و١٣٩٩ هـ. ش، ضمن مباحث خارج فقه المسائل المستحدثة، تناول تحليل مسائل فقه الإعلام. طرح في هذه الدروس كليات فقه الإعلام وأحكام الراديو والتلفزيون.