أمین‌الله أمینی

الأصول العملية القضائية/22

إشارة: لم نعثر بین الکتب التی کُتبت فی الفقه القضائی والقانون الجنائی والقضائی على کتاب یعالج الأصول العملیة القضائیة بشکل محض؛ ولکن هناک کتب تناولت الأصول العملیة بتطبیقها على الفقه القضائی، أو ناقشت القواعد الفقهیة القضائیة. فیما یلی تقریر موجز عن هذه الکتب.

أصول الفقه التطبیقی، المجلد الثالث (الأصول العملیة وتعارض الأدلة)

حسین قافی وسعید شریعتی، منظمة سمت للنشر، الطبعة الخامسة والعشرون، ٢٠٢٤، ٢٦٨ صفحة.

یُعد کتاب “أصول الفقه التطبیقی (الأصول العملیة وتعارض الأدلة) المجلد الثالث” عملاً قیّماً فی مجال العلوم الإسلامیة والفقه، حیث یتناول تحلیل الأصول العملیة وتعارض الأدلة ودراستهما. یتمتع هذا الکتاب، نظراً لنهجه الأکادیمی والتعلیمی، ببنیة منتظمة ومنهجیة، ویسعى إلى دراسة مفاهیم أصول الفقه بشکل تطبیقی ودقیق. یحلل هذا المجلد، بصفته جزءاً مهماً من مجموعة “أصول الفقه التطبیقی”، المسائل الرئیسیة للأصول العملیة وکیفیة حل التعارضات بین الأدلة. یعود سبب ذکر هذا الکتاب ضمن کتابشناسی الأصول العملیة القضائیة إلى ترکیزه على ذکر الأمثلة الفقهیة والحقوقیة والقضائیة؛ وهو أمرٌ نادر فی سائر الکتب التی تطرقت إلى أصول الفقه وبیان الأصول العملیة.

محتویات الکتاب

الفصل الرابع: الأصول العملیة

المبحث الأول: نکات کلیة ومطالب تمهیدیة
فی هذا المبحث، تَمَّ دراسةُ الأسس النظریة للأصول العملیة، ومکانتها فی استنباط الأحکام، وکیفیة تطبیقها. کما تَمَّ التطرق إلى التصنیف العام للأصول العملیة فی الفقه الشیعی واختلافه عن أصول الفقه عند أهل السنة.

المبحث الثانی: أصـل الاستصحاب
یُعد أصل الاستصحاب من أهم الأصول العملیة، وهو قائم على أساس بقاء الحالة السابقة عند حصول الشک. یتناول هذا الجزء شروط الاستصحاب وأقسامه وأدلته. کما تَمَّ دراسة النماذج التطبیقیة للاستصحاب فی المجالات الفقهیة المختلفة کالعبادات والمعاملات والحقوق.

المبحث الثالث: أصـل البراءة
تم دراسة أصل البراءة بصفته أصلاً یؤکد فی حالة فقدان التکلیف الشرعی على رفع الإلزام، وتم تحلیل شروطه وأُسسه. تناول هذا المبحث تطبیق أصل البراءة فی أصول الفقه الإمامی وتطابقه أو اختلافه مع المبادئ القانونیة.

المبحث الرابع: أصـل الاحتیاط
تم دراسة أصل الاحتیاط الذی یؤکد على رعایة جانب احتمال الوجوب، من حیث الأسس وشروط التطبیق والآثار الفقهیة. تم تحلیل هذا الأصل فی مجالات مختلفة کالقضاء والمعاملات والعبادات، وتقدیم وجهات نظر مختلفة لعلماء الأصول بشأنه.

المبحث الخامس: أصـل التخییر
تم فی هذا المبحث تحلیل أصل التخییر الذی یمنح المکلف الحق فی الاختیار عندما تکون عدة خیارات أمامه دون ترجیح لأحدها. بالإضافة إلى دراسة شروط تطبیق التخییر، تم دراسة حالات خاصة من التخییر فی الفقه الشیعی واختلافه عن فقه أهل السنة.

الفصل الخامس: تعارض الأدلة
فی هذا الفصل، تناول المؤلفون دراسة التعارض بین الأدلة وطرق حلّه. ورغم أن هذا الفصل من الکتاب لا یتعلق بالأصول العمیة، إلا أن ذکره مفید نظراً لبحث تعارض الأصول العملیة والقواعد الفقهیة أیضاً ضمن مباحثه.

المبحث الأول: مفهوم التعارض وشروطه
تناول هذا المبحث تعریف التعارض وشروط تحققه وأنواعه المختلفة. کما تَمَّ التعریف بالتصنیفات المختلفة للتعارض، کالتعارض البدوی والمستقر.

المبحث الثانی: التزاحم ومقارنته بالتعارض
تم فی هذا الجزء دراسة الفروق المفهومیة والعلمیة بین التعارض والتزاحم وبیان الفروق الجوهریة بین هذین المفهومین. کما تم دراسة مصادیق فقهیة للتزاحم فی الأحکام التعبدیة والاجتماعیة.

المبحث الثالث: التعارض غیر المباشر وضوابط رفعه
فی هذا الجزاء، تم شرح طرق حل التعارض غیر المباشر بین الأدلة الفقهیة وتأثیراتها فی استنباط الأحکام. تَمَّ بحث الأسالیب الفقهیة والأصولیة لرفع هذا النوع من التعارض مقرونة بأمثلة متعددة.

المبحث الرابع: حکم التعارض المستقر
تناول هذا المبحث دراسة وضع التعارض المستقر وکیفیة مواجهته. تعتبر دراسة الأدلة التی تُقدَّم فی حالة التعارض المستقر وقواعد رفع هذا النوع من التعارض من المواضیع المهمة فی هذا الجزء.

المبحث الخامس: دراسة بعض حالات تعارض الأدلة
فی هذا الجزء، تَمَّ دراسة نماذج من حالات تعارض الأدلة فی الفقه، ومحاولة تقدیم حلول لها عبر التحلیل الفقهی. تشمل بعض هذه الحالات التعارض فی أحکام الطهارة والنکاح والمعاملات الشرعیة.

الفصل السادس: الاجتهاد والتقلید
یتناول هذا الفصل من أهم مباحث الفقه، یعنی الاجتهاد والتقلید، وهو بالطبع خارج عن موضوع بحثنا، لذا لن نتناوله بالتفصیل.

خصائص الکتاب
من أهم خصائص هذا الکتاب، یمکن الإشارة إلى المنهج التعلیمی، والأسلوب البسیط والواضح المناسب للطلاب، واستخدام الأمثلة التطبیقیة الفقهیة والحقوقیة.


کتاب «القواعد الفقهیة: القسم القضائی»

السید مصطفى محقق داماد، مرکز نشر العلوم الإسلامیة، ٢٠٠٨، ٢٧٣ صفحة.

هذا الکتاب هو المجلد الثالث من مجموعة القواعد الفقهیة التی ألّفها الدکتور مصطفى محقق داماد. تختص مباحث هذا المجلد بالقواعد الفقهیة الجزائیة. یشتمل هذا المجلد على ستة فصول، یختص کل منها بواحدة من القواعد القضائیة المهمة. فیما یلی، تَمَّ دراسة کل فصل من هذا الکتاب بشکل موجز.

الفصل الأول: الثقافة والحضارة الإسلامیة وتنظیمها القضائی
ینقسم هذا الفصل إلى ثلاثة أقسام رئیسیة:

القسم الأول: خلفیة الثقافة والحضارة الإسلامیة
یتناول هذا القسم دراسة مسار تطور الحضارة الإسلامیة وتأثیرها على الأنظمة القضائیة فی المجتمعات الإسلامیة. یشیر المؤلف فی هذا الجزء إلى تکوین المؤسسات القضائیة فی التاریخ الإسلامی، ویحلل کیفیة تفاعلها مع التعالیم الدینیة والثقافیة. کما تَمَّ التطرق إلى تأثیر الحضارة الإسلامیة على النظم القانونیة المعاصرة.

القسم الثانی: آیات الإجراءات القضائیة فی الإسلام
فی هذا الجزء، تَمَّ دراسة مسار الإجراءات القضائیة فی النظام القانونی الإسلامی ومقارنته بأسالیب الإجراءات الحدیثة فی القانون المعاصر. من المواضیع التی تُطرح فی هذا القسم: آیات رفع الدعوى، وکیفیة فحص الأدلة، وأسالیب إصدار الحکم فی النظام القضائی الإسلامی. بالإضافة إلى ذلک، تَمَّ شرح خصائص القاضی الإسلامی ومسؤولیاته وشروط القضاء.

القسم الثالث: التنظیمات القضائیة فی الدول الإسلامیة
یتناول المؤلف فی هذا القسم دراسة مختلف التنظیمات القضائیة التی تکوّنت فی الدول الإسلامیة، بما فی ذلک المحاکم الشرعیة والمؤسسات القضائیة التابعة للحکومات الإسلامیة. کیفیة إدارة هذه التنظیمات وعلاقتها بالفقه الإسلامی من المواضیع الأخرى المطروحة فی هذا القسم.

الفصل الثانی: قاعدة البیّنة
یتضمن هذا الفصل أربعة أقسام:

القسم الأول: مدارک القاعدة ومستنداتها
یتناول هذا القسم دراسة الأدلة الشرعیة والمصادر الفقهیة المتعلقة بقاعدة البیّنة (الشهادة). فی هذا السیاق، یشیر المؤلف إلى الآیات القرآنیة والأحادیث النبویة وآراء الفقهاء المختلفة حول هذه القاعدة ویحلل مستنداتها الفقهیة.

القسم الثانی: التأسیسات القانونیة للقاعدة
فی هذا الجزء، تَمَّ دراسة المفاهیم القانونیة المرتبطة بقاعدة البیّنة ودورها فی إثبات الدعاوى الحقوقیة والجنائیة. کما تَمَّ تقدیم مقارنة بین مکانة الشهادة فی النظام القضائی الإسلامی والأنظمة القانونیة المعاصرة.

القسم الثالث: شروط قبول البیّنة
فی هذا الجزء، تَمَّ دراسة الشروط التی یجب أن تتوفر فی الشهادة حتى تُقبل فی المحکمة، بما فی ذلک عدالة الشهود، وعدد الشهود المطلوب فی أنواع الدعاوى، وکیفیة تقییم الشهادة.

القسم الرابع: تنبیهات وحالات استثنائیة
فی هذا الجزء، تَمَّ بحث نکات وملاحظات حول اعتبار الشهادة، والظروف الخاصة التی قد لا تکون فیه الشهادة معتبرة، وکیفیة الاستناد إلى البیّنة فی العملیات القضائیة.

الفصل الثالث: قاعدة الإقرار

القسم الأول: المستندات الفقهیة والقانونیة
فی هذا الجزء، تَمَّ دراسة المستندات الفقهیة والقانونیة لقاعدة الإقرار، والإشارة إلى أدلتها الشرعیة من القرآن والحدیث. بالإضافة إلى ذلک، یتناول المؤلف دراسة آراء الفقهاء المختلفین حول حجیة الإقرار فی الدعاوى المتنوعة.

القسم الثانی: شروط القاعدة ومفادها
یوضح المؤلف شروط صحة الإقرار وحجیته فی المحاکم ومدى تأثیره فی إثبات الدعاوى. تَمَّ دراسة شروط کالعقل والبلوغ والاختیار والقصد فی اعتبار الإقرار.

القسم الثالث: حالات النقض والاستثناء
طُرحت نکات متعلقة باعتبار الإقرار وشروط قبوله وکیفیة الاستناد إلى هذه القاعدة فی الدعاوى الحقوقیة والجنائیة. کما تَمَّ بحث الحالات التی یکون فیه الإقرار فاقداً للاعتباریة، کالإقرار بالإکراه أو الإقرار الخاطئ.

الفصل الرابع: قاعدة ولایة الحاکم على الممتنع
فی هذا الفصل، تَمَّ دراسة أصل ولایة الحاکم فی الحالات التی یمتنع فیها الأفراد عن الوفاء بالتزاماتهم. یتناول المؤلف المستندات الفقهیة لهذه القاعدة ویدرس حالات تطبیقها فی الدعاوى الحقوقیة والجنائیة.

الفصل الخامس: قاعدة الدرء
تُعد قاعدة “الحدود تُدرأ بالشبهات” من أهم المبادئ الفقهیة فی القانون الجنائی الإسلامی. فی هذا الفصل، یتناول المؤلف دراسة مختلف الحالات التی یسقط فیه العقاب إذا وُجد شک أو شبهة حول وقوع الجریمة. بالإضافة إلى التحلیل الفقهی، یتطرق المؤلف إلى دراسة تطبیقات هذه القاعدة فی الإجراءات القضائیة للدول الإسلامیة. کما تَمَّ تقدیم مقارنة بین هذه القاعدة والمبادئ المماثلة فی النظم القانونیة الحدیثة، کمبدأ البراءة فی القانون الجزائی.

الفصل السادس: قاعدة المحاکمة الغیابیة
فی هذا الفصل، تَمَّ دراسة شروط وأحکام المحاکمة الغیابیة فی الفقه الإسلامی بدقة. حلل المؤلف الحالات التی یمکن فیه إصدار حکم غیابی، وشرح أیضاً کیفیة تنفیذ مثل هذه الأحکام. من المباحث المهمة الأخرى فی هذا الفصل، تطبیق هذه القاعدة مع الأنظمة القضائیة المعاصرة، خاصة فیما یتعلق بمبادئ المحاکمة العادلة. تناول هذا الفصل أیضاً التحدیات المحتملة والانتقادات الموجهة للمحاکمة الغیابیة، وقدم الحلول الفقهیة لرفع هذه التحدیات.


کتاب «درسنامه القواعد الفقهیة الجزائیة»

أحمد حاجی ده‌آبادی، منشورات معهد الحوزة والجامعة، ٢٠٢١، ٢٢٤ صفحة.

یُعد هذا الکتاب من المصادر التعلیمیة المهمة فی مجال الفقه الجزائی الإسلامی، حیث صُمم بهدف تبیین المبادئ والقواعد العامة المنطبقة على الجرائم والعقوبات الإسلامیة. تم تنظیم الکتاب فی ثلاثة فصول، یتناول کل فصل دراسة مجموعة من القواعد الفقهیة التی تشمل الحدود والتعزیرات والقصاص والدِّیات.

مقدمة وکلیات
فی المقدمة، یتناول المؤلف تعریف القواعد الفقهیة الجزائیة ومکانتها فی النظام القانونی الإسلامی وتأثیر هذه القواعد على استنباط الأحکام الجنائیة وتنفیذها. القواعد الفقهیة الجزائیة هی مبادئ عامة تُستخدم فی تحدید الحدود والقصاص والدِّیات وتؤدی إلى تحقیق العدالة الجنائیة الإسلامیة. یشیر المؤلف فی هذا الجزء إلى دراسة المصادر الفقهیة للقواعد الجزائیة، ودور الآیات والروایات والإجماع فی استنباط هذه القواعد، وکذلک مکانة هذه القواعد فی قانون العقوبات الإسلامی الإیرانی.

الفصل الأول: قواعد الحدود والتعزیرات
فی هذا الفصل، تَمَّ تبیین مفهوم الحدود والتعزیرات أولاً. تُطلق الحدود على العقوبات التی حُدد مقدارها وکیفیتها فی الشرع الشریف، وتشمل جرائم مثل الزنا والقذف وشرب الخمر والسرقة والمحاربة والإفساد فی الأرض. ومن ناحیة أخرى، تُطلق التعزیرات على العقوبات التی یتوقف مقدارها ونوعها على تشخیص الحاکم الشرعی والمشرع، وتشمل عقوبات مثل الحبس والجلد غیر الحدّی والغرامة النقدیة.

القواعد المهمة فی الفصل الأول
قاعدة الدرء: تنص هذه القاعدة على أنه فی حالة وجود شبهة، یسقط الحد؛ یعنی إذا کان هناک إبهام فی إثبات جرم الحدّی، فلا یُنفَّذ عقاب الحدّ. هذه القاعدة مأخوذة من الحدیث المشهور «ادرءوا الحدود بالشبهات» الذی استند إلیه کثیر من الفقهاء وعلماء القانون الإسلامی.
قاعدة تکرار جرم الحدّ: بناءً على هذه القاعدة، إذا کرر شخص جرم الحدّ عدة مرات، تُشدد عقوباته حسب نوع الجرم. على سبیل المثال، فی جرم السرقة الحدّی، تُقطع الید الیمنى أولاً، وفی حالة التکرار تُقطع الرجل الیسرى، وفی المرات اللاحقة قد یُصدَر حکم الإعدام.
قاعدة تعدد جرم الحدّ: تحدِّد هذه القاعدة ما إذا کان على الشخص الذی یرتکب عدة جرائم حدّیة مختلفة أن تُطبق علیه جمیع العقوبات أم لا. یرى بعض الفقهاء أنه إذا کان تطبیق جمیع الحدود یؤدی إلى موت الشخص، یُطبَّق أشد الحدود ویُسقَط الباقی.
قاعدة الولایة فی تطبیق الحدود: تؤکد هذه القاعدة على أن تطبیق الحدود یقع فقط على عاتق الحاکم الشرعی والدولة الإسلامیة، ولا یحق للأفراد العادیین تنفیذ عقوبات الحدود.

الفصل الثانی: قواعد القصاص
یُعد القصاص من أهم مبادئ العدالة الجنائیة فی الإسلام، والذی یقوم على أساس المقابلة بالمثل فی الجرائم ضد النفس والأعضاء. یتناول هذا الفصل دراسة القواعد التی تحدِّد کیفیة تطبیق القصاص وشروطه.

القواعد المهمة فی الفصل الثانی
قاعدة تداخل القصاص: تتناول هذه القاعدة الحالات التی یرتکب فیها شخص عدة جنایات عمدیة. فی مثل هذه الحالة، یُبحث فیما إذا کانت جمیع الجنایات تخضع لقِصاص منفصل أم لا.
قاعدة المساواة بین الرجل والمرأة فی القصاص فیما دون النفس: تنص هذه القاعدة على أن الرجل والمرأة متساویان فی تطبیق القصاص فی الجنایات غیر القتل.
قاعدة عدم جواز العقوبة فوق مستوى الجنایة: تنص هذه القاعدة على أن القصاص لا یجب أن یکون أکثر من الجنایة المرتکبة؛ فمثلاً إذا تسبب شخص فی قطع إصبع واحد، فلا یمکن تطبیق قصاص أکثر من نفس المقدار.
قاعدة العفو فی القصاص: تؤکد هذه القاعدة على حق أولیاء الدم فی العفو عن القصاص وتحویله إلى دیة.

الفصل الثالث: قواعد الدِّیات
تُمثل الدِّیات إحدى طرق التعویض عن الضرر فی الفقه الجزائی الإسلامی، وتُستخدم فی القتل غیر العمد والإصابات البدنیة. یتناول هذا الفصل دراسة القواعد المهمة التی تؤثر فی حساب وتطبیق الدِّیة.

القواعد المهمة فی الفصل الثالث
قاعدة دیة شلل الأعضاء: تحدِّد هذه القاعدة کیفیة تحدید مقدار الدِّیة إذا شل عضو من الجسم دون أن یُقطع.
قاعدة الأرش: تتناول هذه القاعدة تحدید مقدار الدِّیة فی الحالات التی لم یُحدَّد لها مقدار معین فی الشرع، وتفوض تشخیص ذلک إلى رأی القاضی.
قاعدة تداخل الدِّیات: تبحث فیما إذا کان الشخص الذی یُحدث عدة جراحات فی جسد آخر، تُحسب دیة کل منها على حدة أم أن بعضها یتداخل مع الآخر.
قاعدة دیة قتل الجنین: تحدِّد هذه القاعدة أن مقدار الدِّیة فی حالة إسقاط الجنین یختلف باختلاف مرحلة نموه. فی الفقه الإسلامی، لدیة الجنین فی کل مرحلة من مراحل النمو مقدار محدد.


النسخة المُدقَّقة (بصفتي المحرر الأول والخبیر)

أمین‌الله أمینی

کتابشناسی «الأصول العملیة القضائیة»

إشارة: لم یُعثر فی زمرة الکتب التی أُلِّفت فی الفقه القضائی والقانون الجنائی وما یتصل بهما على مؤلَّف یعالج الأصول العملیة القضائیة بشکل خاص ومستقل؛ بید أنَّ ثمَّة کتباً تناولت الأصول العملیة مُطبَّقة على الفقه القضائی، أو ناقشت القواعد الفقهیة ذات الصلة بالقضاء. وإلیک تقریراً موجزاً بهذه الکتب.


أصول الفقه التطبیقی، المجلد الثالث (الأصول العملیة وتعارض الأدلَّة)

تألیف: حسین قافی وسعید شریعتی
الناشر: منظمة سمت للنشر
الطبعة: الخامسة والعشرون، ٢٠٢٤ م
عدد الصفحات: ٢٦٨

یُعد کتاب “أصول الفقه التطبیقی (الأصول العملیة وتعارض الأدلَّة) – المجلد الثالث” عملاً قیِّماً فی حقل العلوم الإسلامیة والفقه، إذ یعنى بدراسة الأصول العملیة وقضیة تعارض الأدلَّة وتحلیلهما. یتمتَّع هذا الکتاب، بحکم نهجه الأکادیمی التعلیمی، ببنیة منهجیة منتظمة، ویسعى إلى غرس مفاهیم أصول الفقه بشکل تطبیقی دقیق. ویُعنى هذا المجلد، بصفته رکناً مهماً من موسوعة “أصول الفقه التطبیقی”، بتحلیل المسائل المحوریة فی الأصول العملیة وکیفیة فض التعارضات الطارئة على الأدلَّة. یُذکر هذا الکتاب فی عداد کتابشناسی الأصول العملیة القضائیة نظراً لترکیزه على استحضار الأمثلة الفقهیة والحقوقیة ذات الصلة بالقضاء؛ وهی سمة لا تَشِیع فی سائر الکتب التی ألمَّت بأصول الفقه وعرضت الأصول العملیة.

محتويات الکتاب

الفصل الرابع: الأصول العملیة

المبحث الأول: نکات کلیة ومطالب تمهیدیة
یُعنى هذا المبحث بدراسة الأُسس النظریة للأصول العملیة، وبیان مکانتها فی عملیة استنباط الأحکام، وکیفیة تطبیقها. کما یتعرَّض للتصنیف العام للأصول العملیة فی الفقه الإمامی (الجعفری) وجوانب افتراقه عن أصول الفقه عند أهل السنَّة.

المبحث الثانی: أصـل الاستصحاب
یُعدُّ الاستصحاب من أهم الأصول العملیة، ومرتکزُه بقاء الحالة السابقة عند الشک. یتناول هذا الجزء شروط الاستصحاب وأقسامه وأدلَّته. کما یُعنى بدراسة نماذج تطبیقیة للاستصحاب فی حقول فقهیة شتَّى کالعبادات والمعاملات والقانون.

المبحث الثالث: أصـل البراءة
یُعنى هذا المبحث بدراسة أصل البراءة بصفته أصلاً یُشدد، فی حال انتفاء التکلیف الشرعی، على رفع الإلزام، مع تحلیل شروطه ومبانیه. کما یتعرَّض لتطبیق أصل البراءة فی أصول الفقه الإمامی ومدى تطابقه أو افتراقه عن المبادئ القانونیة الوضعیة.

المبحث الرابع: أصـل الاحتیاط
یُحلل هذا المبحث أصل الاحتیاط القائم على مراعاة جانب احتمال الوجوب، من حیث مبانیه وشروط تطبیقه وآثاره الفقهیة. وتمَّت دراسة هذا الأصل فی میادین مختلفة کالقضاء والمعاملات والعبادات، مع استعراض وجهات نظر علماء الأصول فی شأنه.

المبحث الخامس: أصـل التخییر
یُعنى هذا المبحث بتحلیل أصل التخییر الذی یُخوِّل المکلَّف الحق فی الاختیار عندما تتعدَّد الخیارات أمامه دون مرجِّح. وإضافة إلى دراسة شروط تطبیق التخییر، یتعرَّض البحث لحالات خاصَّة من التخییر فی الفقه الإمامی ومواطن افتراقه عن فقه أهل السنَّة.

الفصل الخامس: تعارض الأدلَّة
یتناول المؤلِّفان فی هذا الفصل مسألة التعارض بین الأدلَّة وسبل حلِّها. ومع أنَّ هذا الفصل لا ینتمی مباشرة إلى مباحث الأصول العملیة، فإنَّ إدراجه مفید؛ إذ یُطرَح فیه بحث تعارض الأصول العملیة والقواعد الفقهیة أیضاً.

المبحث الأول: مفهوم التعارض وشروطه
یُعرِّف هذا المبحث التعارض، ویذکر شروط تحققه، ویستعرض أنواعه المختلفة. کما یُعَرِّف بالتصنیفات المتنوعة للتعارض، کالتعارض البدوی والمستقر.

المبحث الثانی: التزاحم ومقارنته بالتعارض
یُعنى هذا الجزء ببیان الفروق المفهومیة والإجرائیة بین التعارض والتزاحم، وإبراز الفروق الجوهریة بینهما. کما یتناول مصادیق فقهیة للتزاحم فی الأحکام التعبدیة والاجتماعیة.

المبحث الثالث: التعارض غیر المباشر وضوابط رفعه
یَشرح هذا الجزء کیفیة حل التعارض غیر المباشر بین الأدلَّة الفقهیة وانعکاسات ذلک فی استنباط الأحکام. وتَمَّ فحص الأسالیب الفقهیة والأصولیة لرفع هذا النمط من التعارض معزَّزة بأمثلة عدیدة.

المبحث الرابع: حکم التعارض المستقر
یدرس هذا المبحث وضع التعارض المستقر وأسالیب التعامل معه. ویُعدُّ فحص الأدلَّة المقدَّمة فی حالة التعارض المستقر، وقواعد رفع هذا النوع من التعارض، من الموضوعات الجدیرة بالذکر فی هذا الجزء.

المبحث الخامس: دراسة بعض حالات تعارض الأدلَّة
یُعنى هذا الجزء بدراسة نماذج من حالات تعارض الأدلَّة فی الفقه، ساعیاً إلى تقدیم حلول لها عبر التحلیل الفقهی. تشمل بعض هذه الحالات التعارض فی أحکام الطهارة والنکاح والمعاملات الشرعیة.

الفصل السادس: الاجتهاد والتقلید
یتعرَّض هذا الفصل لمسألة الاجتهاد والتقلید باعتبارها من أهم المباحث الفقهیة، وهی مع ذلک خارجة عن صُلب موضوع بحثنا، لذا لن نتناولها بالتفصیل.

خصائص الکتاب
من أبرز خصائص هذا الکتاب: المنهج التعلیمی، والسلاسة والوضوح فی الأسلوب بما یناسب الطلاب، واستخدام الأمثلة التطبیقیة المستمدة من الفقه والقانون.


کتاب «القواعد الفقهیة: القسم القضائی»

تألیف: السید مصطفى محقق داماد
الناشر: مرکز نشر العلوم الإسلامیة
سنة النشر: ٢٠٠٨ م
عدد الصفحات: ٢٧٣

هذا الکتاب هو المجلد الثالث من سلسلة القواعد الفقهیة التی ألَّفها الدکتور مصطفى محقق داماد، ویُخصَّص مباحثُه للقواعد الفقهیة الجزائیة. یشتمل هذا المجلد على ستة فصول، یختص کل منها بواحدة من القواعد القضائیة الهامة. وإلیک عرضاً موجزاً لکل فصل من فصول الکتاب.

الفصل الأول: الثقافة والحضارة الإسلامیة وتنظیمها القضائی
ینقسم هذا الفصل إلى ثلاثة أقسام رئیسة:

القسم الأول: خلفیة الثقافة والحضارة الإسلامیة
یتناول هذا القسم مسار تطوُّر الحضارة الإسلامیة وأثرها فی الأنظمة القضائیة بالمجتمعات الإسلامیة. یُشیر المؤلِّف فی هذا الجزء إلى تکوُّن المؤسسات القضائیة فی التاریخ الإسلامی، ویُحلل کیفیة تفاعلها مع التعالیم الدینیة والثَّقافیة. کما یتعرَّض لأثر الحضارة الإسلامیة فی النظم القانونیة المعاصرة.

القسم الثانی: آیین الإجراءات القضائیة فی الإسلام (أو: نظام المرافعات فی الإسلام)
یدرس هذا الجزء إجراءات التقاضی فی النظام القانونی الإسلامی ویقارنها بأسالیب المرافعات الحدیثة فی القانون المعاصر. من الموضوعات المطروحة هنا: إجراءات رفع الدعوى، وکیفیة تمحیص الأدلة، وأسالیب إصدار الأحکام فی النظام القضائی الإسلامی. کما یُفصِّل القول فی خصائص القاضی المسلم ومسؤولیاته وشروط تولِّیه القضاء.

القسم الثالث: التنظیمات القضائیة فی الدول الإسلامیة
یتعرَّض المؤلِّف فی هذا القسم لدراسة شتى التنظیمات القضائیة التی نشأت فی الدول الإسلامیة، بما فی ذلک المحاکم الشرعیة والمؤسسات القضائیة التابعة للحکومات الإسلامیة. وتُعدُّ کیفیة إدارة هذه التنظیمات وعلاقتها بالفقه الإسلامی من الموضوعات الأخرى المطروحة هنا.

الفصل الثانی: قاعدة البیِّنة
یتضمن هذا الفصل أربعة أقسام:

القسم الأول: مدارک القاعدة ومستنداتها
یتناول هذا القسم الأدلَّة الشرعیة والمصادر الفقهیة المتعلقة بقاعدة البیِّنة (الشهادة). وفی هذا السیاق، یستشهد المؤلِّف بالآیات القرآنیة والأحادیث النبویة وآراء الفقهاء المختلفة حول هذه القاعدة، ویُحلل مستنداتها الفقهیة.

القسم الثانی: التأسیسات القانونیة للقاعدة
یدرس هذا الجزء المفاهیم القانونیة المرتبطة بقاعدة البیِّنة ودورها فی إثبات الدعاوى الحقوقیة والجنائیة. کما یُقدِّم مقارنة بین مکمنة الشهادة فی النظام القضائی الإسلامی والأنظمة القانونیة المعاصرة.

القسم الثالث: شروط قبول البیِّنة
یبحث هذا الجزء الشروط الواجب توفرها فی الشهادة لقبولها فی المحکمة، کعدالة الشهود، وعددهم المطلوب فی أنواع الدعاوى المختلفة، وکیفیة تقییم الشهادة.

القسم الرابع: تنبیهات وحالات استثنائیة
یعرض هذا الجزء ملاحظات حول حجیة الشهادة، والظروف الخاصة التی قد تَفقِدُها اعتباریتها، وکیفیة الاستناد إلى البیِّنة فی الإجراءات القضائیة.

الفصل الثالث: قاعدة الإقرار

القسم الأول: المستندات الفقهیة والقانونیة
یُعنى هذا الجزء بدراسة مستندات قاعدة الإقرار فقهاً وقانوناً، مع الإشارة إلى أدلَّتها الشرعیة من الکتاب والسنَّة. وإضافة إلى ذلک، یتناول المؤلِّف آراء الفقهاء المختلفة فی حجیة الإقرار فی شتى الدعاوى.

القسم الثانی: شروط القاعدة ومفادها
یوضح المؤلِّف شروط صحَّة الإقرار وحجیته فی المحاکم ومدى أثره فی إثبات الدعاوى. وتَمَّ بحث شروط کالعقل والبلوغ والاختیار والقصد فی اعتبار الإقرار.

القسم الثالث: حالات النقض والاستثناء
تُطرَح هنا نکات حول اعتباریة الإقرار، وشروط قبوله، وکیفیة الاستناد إلى هذه القاعدة فی الدعاوى الحقوقیة والجنائیة. کما تَمَّ بحث حالات یفقد فیها الإقرار حجیته، کالإقرار المُکرهَ علیه أو الإقرار الخاطئ.

الفصل الرابع: قاعدة ولایة الحاکم على الممتنع
یُعنى هذا الفصل بدراسة أصل ولایة الحاکم عندما یمتنع الأفراد عن الوفاء بالتزاماتهم. ویستعرض المؤلِّف المستندات الفقهیة لهذه القاعدة، ویتناول حالات تطبیقها فی الدعاوى الحقوقیة والجنائیة.

الفصل الخامس: قاعدة الدرء
تُعدُّ قاعدة «الحدود تُدرَأ بالشبهات» من أهم المبادیء الفقهیة فی القانون الجنائی الإسلامی. یتناول المؤلِّف فی هذا الفصل بحث الحالات المختلفة التی یُسقَط فیها العقاب إذا ما شابَ وقوع الجریمة شک أو شبهة. وإلى جانب التحلیل الفقهی، یتطرق المؤلِّف لدراسة تطبیقات هذه القاعدة فی الممارسات القضائیة للدول الإسلامیة. کما یُجری مقارنة بین هذه القاعدة والمبادیء المماثلة فی النظم القانونیة الحدیثة، کمبدأ البراءة فی القانون الجزائی.

الفصل السادس: قاعدة المحاکمة الغیابیة
یُدقِّق هذا الفصل النظر فی شروط المحاکمة الغیابیة وأحکامها فی الفقه الإسلامی. وقد حلَّل المؤلِّف الحالات التی یمکن فیها إصدار حکم غیابی، وشرح أیضاً کیفیة تنفیذ هذه الأحکام. ومن المباحث المهمة الأخرى فی هذا الفصل، تطبیق هذه القاعدة على الأنظمة القضائیة المعاصرة، ولا سیَّما فیما یتعلق بمبادئ المحاکمة العادلة. کما تناول هذا الفصل التحدیات المحتملة والانتقادات الموجَّهة للمحاکمة الغیابیة، وقدم الحلول الف

Source: External Source